مسألتان في النص على علي

مسألتان في النص على علي - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٧

تكميل من كلام الشيخ الطوسي (ره) في المفصح فان قيل: لو كان النص عليه صحيحا على ما ادعيتوه: وجب ان يحتج به وينكر على من يدفعه عن ذلك بيده ولسانه ولما جاز منه ان يصلي معهم ولا أن ينكح سبيهم ولا ان يأخذ من فيئهم ولا أن يجاهد معهم. وفي فعله عليه السلام ذلك كله دليل على بطلان ما تدعونه. قيل له: الذى منع أمير المؤمنين عليه السلام من الاحتجاج بالنص عليه ما ظهر له بالامارات اللايحة من... ١ القوم على الامر واطراح العهد فيه وعزمهم على الاستبداد به مع البدار منهم إليه والانتهاز له وأيسه ٢ ذلك عن الانتفاع بالحجة، وربما ادى ذلك الى دعواههم النسخ لوقوع النص عليه فتكون البلية بذلك اعظم، وان ينكروا وقوع النص جملة ويكذبوه فى دعواه فيكون البلاء به أشد. واما ترك النكير عليهم باليد فهو انه لم يجد ناصرا ولا معينا على ذلك، ولو تولاه بنفسه وحامته لربما ادى ذلك الى قتله أو قتل اهله واحبته فلاجل ذلك عدل عن النكير. وقد بين ذلك عليه السلام فى قوله: (اما والله لو وجدت اعوانا لقاتلتهم) وقوله ايضا بعد بيعة الناس له حين توجه الى البصرة: (اما والله لولا حضور الناصر ولزوم الحجة وما أخذ الله على اوليائه الا يقروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم لالفيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس اولها ولالفيتم دنياكم عندي اهون من عفطة غنز). فبين عليه السلام انه انما قاتل من قاتل لوجود النصار وعدل عن قتال من عدل عن قتالهم لعدمهم. وايضا فلو قاتلهم لربما ادى ذلك الى بوار الاسلام والى ارتداد الناس إذ ١ - بياص بالاصل، وعبارة كتاب الاقتصاد هكذا: من اقدام القوم على طلب الامر. ٢ - فآيسه. ظ.