كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٥
و عندكم كتاب اللّه، فحسبنا كتاب اللّه، و اختلف أهل البيت فمنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط و الاختلاف قال: «قوموا عني، لا ينبغي عندي التنازع»[١].
و في رواية: بكى ابن عبّاس حتّى خضب دمعه الحصباء فقال: اشتد برسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- وجعه، فقال: «آتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا»، فتنازعوا و لا ينبغي عند نبيّ التنازع فقالوا هجر رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-[٢] ..
و في رواية فكان ابن عبّاس يقول، أن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- و بين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم و لغطهم[٣].
٣- بالإضافة إلى ما ذكرنا من منع القوم أن يكلّمهم الرسول- صلّى اللّه عليه و آله- و إحجامهم عن دعوته في يوم الدّار، و منعهم كتابة وصيّته في آخر ساعات حياته:
١- ٣- نشطوا- أيضا- لمنع كتابة حديث الرّسول بعد رحلته، و الظّاهر من بعض الأحاديث أنّه كان كذلك في زمان صحّته- أيضا- سبحان اللّه!
قال عبد اللّه بن عمرو بن العاص: «كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من
[١]- البخاري/ ١، كتاب العلم، باب كتابة العلم/ ٢٢، و طبقات ابن سعد ٢/ ٢٤٤، و مسند أحمد، الحديث ٢٩٩٢.