كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع)
(١)
الإهداء
١ ص
(٢)
مقدّمة المحقّق
٢ ص

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٨

السّلام- و خصائصه و إن كان ما يتعلّق به أكثر جدّا. و لكن لم يتعرّضوا بمقدّماتها و لوازمها و نتائجها العقليّة و اكتفوا بأن يقال: «كرّم اللّه وجهه» فحسب، بل قال بعضهم: «الحمد للّه الّذي تفرّد بالكمال ... و قدّم المفضول على الأفضل اقتضاها التكليف»[١].

٥- ٣- و هو خليفة رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- بل نفسه كما دلّت عليه آية المباهلة في قوله- تعالى-: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» (آل عمران/ ٦١). فإنّه أجمع المفسّرون كالزمخشري، و الطبريّ، و الثعلبي، و فخر الدين الرازيّ، و البيضاوي، و النسفيّ، و السيوطي، و ... على أنّ «أبنائنا» إشارة إلى الحسن و الحسين- عليهما السّلام- و «نساءنا» إشارة إلى فاطمة- عليها السّلام-، و «أنفسنا» إشارة إلى عليّ- عليه السّلام-، فجعله اللّه- تعالى- نفس محمّد- صلّى اللّه عليه و آله-[٢].

قال الزمخشري: روي أنّهم لمّا دعاهم إلى المباهلة قالوا حتّى نرجع و ننظر- إلى أن قال- فأتوا رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- و قد غدا محتضنا الحسين آخذا بيد الحسن و فاطمة تمشي خلفه و عليّ خلفها و هو يقول: إذا أنا دعوت فأمّنوا فقال أسقف نجران: يا معشر النّصارى، إنّي لأرى وجوها لو شاء اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا و لا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة ...»[٣] أضف إلى ذلك أنّ الرّسول- صلّى اللّه عليه و آله- نصّ على أنّ عليّا كنفسه‌[٤] و عديله و نظيره و أخوه‌[٥].

٦- ٣- و من هنا يظهر وجه قياس رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- إيّاه على‌


[١]- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١/ ٣.