كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع)
(١)
الإهداء
١ ص
(٢)
مقدّمة المحقّق
٢ ص

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٩

الأنبياء و الرّسل- عليهم السّلام- كقوله- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-: «من أراد أن ينظر إلى علم آدم و فقه نوح فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب»[١]. و «يا عليّ، إنّما مثلك في هذه الأمّة كمثل عيسى بن مريم»[٢].

و يظهر- أيضا- وجه عدم قياسه- صلّى اللّه عليه و آله- إيّاه على أحد من النّاس، حيث قال في حديث تزويج الزهراء- عليها السّلام-: «بعلك لا يقاس عليه أحد من النّاس»[٣]. و قال- عليه السّلام-: «لا يقاس بآل محمّد- صلّى اللّه عليه و آله- من هذه الأمّة أحد»[٤].

٤- فأمّا فضائله- عليه السّلام- فكثيرة و عظيمة، حتّى قال ابن أبي الحديد: «ما أقول في رجل أقرّ له أعداؤه و خصومه بالفضل، و لم يمكنهم جحد مناقبه، و لا كتمان فضائله، فقد علمت أنّه استولى بنو أميّة على سلطان الإسلام في شرق الأرض و غربها، و اجتهدوا بكلّ حيلة في إطفاء نوره، و التحريض عليه، و وضع المعايب و المثالب له، و لعنوه على جميع المنابر، و توعّدوا مادحيه، بل حبسوهم و قتلوهم، و منعوا من رواية حديث يتضمّن له فضيلة، أو يرفع له ذكرا، حتّى حظروا أن يسمّى أحد باسمه، فما زاده ذلك إلّا رفعة و سموّا؛ و كان كالمسك كلّما ستر انتشر عرفه، و كلّما كتم تضوّع نشره، و كالشمس لا تستر بالراح، و كضوء النهار إن حجبت عنه عين واحدة، أدركته عيون كثيرة»[٥].

١- ٤- فإليك في هذا المجال شطرا من النعوت و الأوصاف الّتي نصّ بها رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- في حقّه- عليه السّلام- من كتب العامّة[٦].

(١) عليّ سيد المسلمين‌


[١]- مناقب عليّ بن أبي طالب لابن المغازلي/ ٢١٢، و إحقاق الحقّ ٤/ ٣٩٢- ٤٠٥.