كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢
مقدّمة المحقّق
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين، سيّما بقيّة اللّه في الأرضين، و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.
١- استقلّ العقل السليم لأجل دوام الدّين و نفي التحريف عنه و قوام الأمّة و طرد الانحراف عنها، بنصب الخليفة و جعل الوصيّ و كونه معصوما من الذّنوب في العلم و العمل. و لو لا تلك العصمة لكان الوصيّ أو الخليفة ظالما، لقوله- تعالى-:
«وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ». (البقرة/ ٢٢٩)
و قد قال- سبحانه-: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ». (البقرة/ ١٢٤)
إذا فالمستفاد من الآية، أنّ الإمامة عهد من اللّه، يخبر نبيّه عمّن عهد اللّه إليه كما يخبر عن سائر أوامر اللّه و أحكامه كما تقوله مدرسة أهل البيت- عليهم السّلام-.
لقد قال اللّه- تبارك و تعالى- في حقّ رسوله: «وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى». (النجم/ ٣- ٤)
و في حقّ أهل البيت: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (الأحزاب/ ٣٣)
روى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، قال:
لمّا نظر رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- إلى الرحمة هابطة، قال: «ادعوا لي، ادعوا لي» فقالت صفيّة: من يا رسول اللّه؟ قال: «أهل بيتي عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين». فجيء بهم فألقى عليهم النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- كساءه ثمّ رفع يديه ثمّ قال: «اللّهم هؤلاء آلي فصلّ على محمّد و آل محمّد» و أنزل اللّه