كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع)
(١)
الإهداء
١ ص
(٢)
مقدّمة المحقّق
٢ ص

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣

- عزّ و جلّ- «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»[١].

و في رواية اخرى، قالت أمّ سلمة: قلت: يا رسول اللّه أ لست من أهل البيت؟

قال: «إنّك إلى خير، إنّك من أزواج النبيّ»[٢]. فظهر أنّ اللّه- تعالى- عصم النبيّ و أهل بيته- عليهم السّلام- من الرّجس و طهّرهم تطهيرا.

٢- و رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- عيّن خليفته و وصيّه من بعده و ذلك في أوّل يوم دعا الأقربين إليه للإسلام بعد نزول قوله- تعالى-، «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ». (الشعراء/ ٢١٤)

كما رواه الطبريّ و غيره عن عليّ بن أبي طالب- عليه السّلام-، قال: لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» دعاني رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- فقال لي:

يا علي انّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الاقربين فضقت بذلك ذرعا، و عرفت أنّي متى بادأتهم بهذا الامر أرى ما أكره فصمت عليه حتّى جاءني جبرئيل فقال يا محمّد إن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربّك، فاصنع لنا صاعا من طعام، و اجعل عليه رجل شاة، و املأ لنا عسا من لبن، ثمّ اجمع لي بني عبد المطلب حتّى أكلمهم و أبلغهم ما أمرت به، ففعلت ما أمرني به، ثمّ دعوتهم له و هم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه، فيهم أعمامه أبو طالب، و حمزة، و العباس، و أبو لهب، فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به، فلمّا وضعته تناول رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- حذية (اي قطعة) من اللحم فشقها باسنانه، ثمّ القاها في نواحي الصحفة، ثمّ قال: خذوا بسم اللّه، فأكل القوم حتّى ما لهم بشي‌ء من حاجة، و ما أرى الا موضع أيديهم، و أيم اللّه الذي نفس عليّ بيده ان كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثمّ قال: اسق القوم فجئتهم بذاك العس فشربوا منه‌


[١]- مستدرك الصحيحين ٣/ ١٤٧ و رواية أخرى في صحيح الترمذي ١٣/ ٢٤٨، و مسند أحمد ٦/ ٣٠٦، و أسد الغابة ٤/ ٢٩ و ج ٢/ ٢٩٧، و تهذيب التهذيب ٢/ ٢٩٧، و غيره. كما ذكره مفصّلا في معالم المدرستين ١/ ١٩٨- ١٩٩.