تفسير العز بن عبد السلام - عزالدين عبدالعزيز بن عبدالسلام - الصفحة ٢١٨
يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون (١٨)) *
١٨ - * (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا) * أقروا ولم يعملوا فالإسلام قول والإيمان عمل، أو أرادوا التسمي باسم الهجرة قبل المهاجرة فأعلموا أن اسمهم أعراب، أو منوا بإسلام وقالوا للرسول [صلى الله عليه وسلم] لم نقاتلك فقيل لهم [لم]
تؤمنوا * (ولكن قولوا أسلمنا) * خوف السيف لأنهم آمنوا بألسنتهم دون قلوبهم وتركوا القتال فصاروا مستسلمين لا مسلمين فيكون من الاستسلام دون الإسلام قيل نزلت في أعراب بني أسد * (يلتكم) * لا يمنعكم، أو لا ينقصكم من ثواب أعمالكم يألتكم ويلتكم واحد أو يألت أبلغ وأكثر من يلت.
١٦ - * (أتعلمون الله) * أعراب حول المدينة أظهروا الإسلام [١٨٣ / ب] / وأبطنوا الشرك ومنوا بإسلامهم على الرسول [صلى الله عليه وسلم] وقالوا: فضلنا على غيرنا لأنا أسلمنا طوعا.
١٧ - * (لا تمنوا علي إسلامكم) * لأنه إن كان حقا فهو لخلاصكم وإن كان نفاقا فللدفع عنكم فلا منة لكم فيه.