تكملة منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢
الثامن - القذف وهو الرمي بالزنا أو اللواط، مثل أن يقول لغيره زنيت أو أنت زان، أو ليط بك، أو أنت منكوح في دبرك، أو أنت لائط أو ما يؤدي هذا المعنى.
(مسألة ٢٠٠): لا يقام حد القذف إلا بمطالبة المقذوف ذلك.
(مسألة ٢٠١): يعتبر في القاذف البلوغ والعقل، فلو قذف الصبي أو المجنون لم يحد ولا فرق في القاذف بين الحر والعبد ولا بين المسلم والكافر.
(مسألة ٢٠٢): يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل والحرية والإسلام.
والاحصان فلو لم يكن المقذوف واجدا لهذه الأوصاف لم يثبت الحد بقذفه، نعم: يثبت التعزير حسبما يراه الحاكم من المصلحة على ما سيأتي في باب التعزير، ولو قذف الأب ابنه لم يحد وكذلك لو قذف أم ابنه الميتة. نعم: لو كان لها ابن من غيره ثبت له الحد، وكذا الحال إذا كان لها قرابة.
(مسألة ٢٠٣): لو قذف رجل جماعة بلفظ واحد، فإن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا، وإن أتوا به متفرقين، ضرب لكل منهم حدا ولو قذفهم متفرقين حد لكل منهم حدا.
(مسألة ٢٠٤): إذا عفا المقذوف حد القذف عن القاذف فليس له المطالبة به بعد ذلك.
(مسألة ٢٠٥): إذا مات المقذوف قبل أن يطالب بحقه أو يعفو فلأوليائه من أقاربه المطالبة به، كما أن لهم العفو، فإن تعدد الولي كما إذا مات عن ولدين أو أخوين، فعفا أحدهما، كان للآخر المطالبة بالحق، ولا يسقط بعفو الأول.
(مسألة ٢٠٦): إذا قذف أحد ابن شخص أو ابنته، فقال له: ابنك زان، أو ابنتك زانية، فالحد حق لهما، وليس لأبيهما حق المطالبة به أو العفو.
(مسألة ٢٠٧): إذا تكرر الحد بتكرر القذف، قتل القاذف في الثالثة.