محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٨٨
لكن عن مجمع البرهان في هذه المسألة: اختيار عدم وجوب النزع، بل قال: يمكن أن لا يجوز ويتعين القيمة، لكونه بمنزلة التف (٢٢٩)، وحينئذ يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط، إذ لا غصب فيه يجب رده، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد إكمال الغسل وقبل المسح، إنتهى. واستجوده بعض المعاصرين، ترجيحا لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه، لصيرورته عوضا شرعا. وفيه: أنه لا منشأ لهذا الاقتضاء، وأدلة الضمان قد عرفت أن محصلها يرجع إلى وجوب تدارك ما ذهب من المالك، سواء كان الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي، أو كان الذاهب السلطنة عليها التي بها قوام ماليتها كغرق المال، أو كان الذاهب الأجزاء أو أوصاف التي يخرج بذهابها العين عن التقويم مع بقاء ملكيته.
ولا يخفى أن العين على التقدير الأول خارج عن الملكية عرفا.