محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦٦
ثم إن المدرك لهذه الكلية (٢١) - على ما ذكره في المسالك في مسألة الرهن المشروط بكون المرهون مبيعا بعد انقضاء الأجل - هو: إقدام الأخذ على الضمان، ثم أضاف إلى ذلك قوله صلى الله عليه وآله: (على اليد ما أخذت حتى تؤدي).
والظاهر أنه تبع في استدلاله بالإقدام الشيخ في المبسوط، حيث علل الضمان في موارد كثيرة - من البيع والإجارة الفاسدين -: بدخوله على أن يكون المال مضمونا عليه بالمسمى، فإذا لم يسلم له المسمى رجع إلى المثل أو القيمة.
وهذا الوجه لا يخلو عن تأمل، لأنهما إنما أقدما وتراضيا وتواطئا بالعقد الفاسد على ضمان خاص، لا الضمان بالمثل أو القيمة. والمفروض عدم إمضاء الشارع لذلك الضمان الخاص، ومطلق الضمان لا يبقى بعد انتفاء الخصوصية حتى يتقوم بخصوصية أخرى، فالضمان بالمثل أو القيمة إن ثبت، فحكم شرعي تابع لدليله وليس مما أقدم عليه المتعاقدان. (٢٢)