محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٨١
وقال الثاني: إن هذا لا يخلو من إشكال من حيث اجتماع العوض والمعوض على ملك المالك من دون دليل واضح، ولو قيل بحصول الملك لكل منهما متزلزلا، وتوقف تملك المغصوب منه للبدل على اليأس من العين وإن جاز له التصرف، كان وجها في المسألة (٢١٨)، انتهى. واستحسنه في محكي الكفاية.
أقول: الذي ينبغي أن يقال هنا: إن معنى ضمان العين ذهابها من مال الضامن، ولازم ذلك إقامة مقابله من ماله مقامه، ليصدق ذهابها من كيسه.
ثم إن الذهاب إن كان على وجه التلف الحقيقي، أو العرفي المخرج للعين عن قابلية الملكية عرفا، وجب قيام مقابله من ماله مقامه في الملكية، وإن كان الذهاب بمعنى انقطاع سلطنته عنه وفوات الانتفاع به في الوجوه التي بها قوام الملكية، وجب قيام مقابله مقامه في السلطنة، لا في الملكية، ليكون مقابلا وتداركا للسلطنة الفائتة، فالتدارك لا يقتضي ملكية المتدارك في هذه الصورة.