محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٠١
ثم إنه حكي عن الشهيد قدس سره في حواشيه على القواعد أنه بعدما منع من إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة وثمن الهدي إلا بعد تلف العين، يعني العين الأخرى - ذكر: أنه يجوز أن يكون الثمن والمثمن في المعاطاة مجهولين، لأنها ليست عقدا، وكذا جهالة الأجل، وأنه لو اشترى أمة بالمعاطاة لم يجز له نكاحها قبل تلف الثمن، انتهى. وحكي عنه في باب الصرف أيضا: أنه لا يعتبر التقابض في المجلس في معاطاة النقدين. أقول: حكمه قدس سره بعدم جواز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الصدقات الواجبة وعدم جواز نكاح المأخوذ بها صريح في عدم إفادتها للملك، إلا أن حكمه قدس سره بعدم اعتبار الشروط المذكورة للبيع والصرف معللا بأن المعاطاة ليست عقدا يحتمل أن يكون باعتبار عدم الملك.
حيث إن المفيد للملك منحصر في العقد وأن يكون باعتبار عدم اللزوم، حيث إن الشروط المذكورة شرائط للبيع العقدي اللازم. والأقوى: اعتبارها وإن قلنا بالإباحة، لأنها بيع عرفي وإن لم يفد شرعا إلا الإباحة. (٩)