زواج المتعة في كتب أهل السنّة - القزويني، السيّد علاء الدين - الصفحة ٤٥ - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي وإباحة المتعة

السلف والخلف ان المتعة نكاح إلى أجل ...» وقال ابن عطية : «وكانت المتعة أن يتزوج الرجل المرأة بشاهدين وإذن الولي إلى أجل مسمى» [١]. وعلى الثاني ، أي كون المتعة سفاحا ، فكيف يرخص النبي صلى الله عليه وآله للمسلمين السفاح ، مع أنها كانت رحمة رحم الله بها أمة محمد.

الثاني : إباحة المتعة ، ثم تحريمها ، ثم إباحتها ، ثم تحريمها مرات متعددة ، فتارة أباحها لهم صلى الله عليه وآله في الغزو ، ثم نهى عنها عام خيبر ، ثم أباحها عام الفتح ، ثم حرمت ، كل هذا الاختلاف يدل على عدم تحريمها ، لأن إباحتها لهم لا تخلو ، إما أن تكون المتعة من الطيبات التي أحلها الله سبحانه ورحم بها عباده ، فلا يصح النهي عنها. وإن كانت من الخبائث والفواحش ، فكيف يبيح النبي صلى الله عليه وآله للمؤمنين الفواحش ، والله يقول في محكم كتابه : (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم) [٢]. ولهذا روي عن الإمام مالك فيما لو فعلها أحد : «لا يرجم ، لأنّ نكاح


[١] نفس المصدر : ص ١٣٢.

[٢] سورة الأعراف : آية ٣٣.