دفع الارتياب عن حديث الباب

دفع الارتياب عن حديث الباب - العلوي، علي بن محمد - الصفحة ٨٢

عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة ، كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم ، فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا) . وقال في سورة الحجرات (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنباء فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) ومعنى التبين في الايتين هو التثبت والتحقق من وجه الحق . وتتضمن آية النساء أن الاصل اعتبار كلام المسلم ، لاسيما وفيه حقن دمه وصون ماله كما هو في الاية ، فالاعتبار بالظاهر ويقبل من ظهرت علامة إسلامه ، لان الاحتياط في التريث في قبول كلامه سنة كما في رواية المسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فالواجب التوقف حياطة للسنة عن أن يدخل فيها ما ليس منها . فإذا روى مسلم حديثا ولم يكن عندنا معرفة بحاله وأخبر بما لايعرف إلا منه ، فقد وجدت الريبة في خبره ، لانه أخبر بما لا يتابع عليه فيما حقه أن يتابع فيه ، فهذه ريبة تحتاج للاحتياط كما في آية الحجرات ، وهو التبين والتثبت ، وهما موجودان في التوقف لا في الحكم بالوضع (٣) .