دفع الارتياب عن حديث الباب

دفع الارتياب عن حديث الباب - العلوي، علي بن محمد - الصفحة ٢٨

الخصائص التي جاءت لكثير من الصحابة وهي تثبت الفضل ولا تقتضي الافضلية . ولهذا كان من حق فريق من الرواة تجنب ما يخدش كرامتهم بروايتهم شيئا من هذه الاحاديث وليس عليهم لوم ، ولم يعدموا من يأخذ عنهم ليتخلصوا من الكتمان ، وكانوا بهذا العمل محسنين في دينهم ، ومحسنين إلى أنفسهم ، فإن الابتعاد من مواقف التهم أمر مشروع ، ولهم أسوة بكتم كثير من الصحابة والسلف ما هو حق في بعض المواقف ليذكروها في مواقف أخرى ، كما سيأتي شرح ذلك ، وسيمر بك قربيا ما حصل لبعض الائمة من الشماتة والاذى بسبب روايتهم في هذه المجالس العامة ، ولهذا كان أبو معاوية يبتعد بحديثه عن هذه المواقف . (١) قال في النهاية . وفي حديث معاوية كان النبي صلى الله عليه وسلم يغر عليا بالعلم يلقحه إياه . يقال غر الطائر فرخه إذا زقه ، ومنه حديث علي : من يطع الله يغره كما يغر الطائر أي فرخه . ويغر بضم الوحدة . (٢) كانت الابيات في الاصل لاتكاد تقرأ ، فرجعنا إلى الاصل الذي أشار إليه المؤلف جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ، فصححناها منه ، غير أن رقم (٥) لم يكن بالمخطوطة فأثبتناه تتميما للفائدة كما أن رقم (٨) في المخطوطة وليس في الجامع . أنظر ص ١١٢ جز ٢ جامع بيان العلم وفضله .