دفع الارتياب عن حديث الباب

دفع الارتياب عن حديث الباب - العلوي، علي بن محمد - الصفحة ١٦

صلى الله عليه وسلم كما ورد في الاثر ، وسيأتي بيانه بإسناده ، وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم يغره بالعلم كما قال معاوية ، والفضل ما شهدت به الاعداء . ولهذا تفرد من بين الصحابة بقوله : سلوني قبل أن تفقدوني . وقد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالتوفيق في معرفة القضاء . فكان يقول : ما شككت في قضاء بين اثنين ، وكان يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعض أقضيته فيستحسنها . وفي مقدمة المسلك المبسوط لهذا الحديث ما شئت من بسط هذه الامور التي حازها دون غيره . وقد جاء عن سلمان رضي الله عنه أن عليا عليه السلام أولهم سلما وأكثرهم علما ، مرفوعا وموقوفا . وعن معتل بن يسار وعائشة وأسماء بنت عميس وبريدة وعلي وابن عباس وأبي هريرة ، كلها مرفوعة ، ومن مرسل إسحاق وحديث علي ، صححه الطبري والدولابي من طريقه في الذرية الطاهرة . وكانت الصحابة تقر له بهذا الامتياز . قال عمر : أقضانا علي . وقال ابن مسعود كنا نتحدث بأن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب ، وفي رواية أنه أعلم أهل المدينة . وكان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن ، ويقول لولا علي لهلك عمر ، ولما أفتى في العزل أعجب به وقال له : أطال الله عمرك ، وفي رواية جزاك الله خيرا . وكان ابن عباس يقول : إذا صح الامر عن علي فلا تتجاوزه .