دفع الارتياب عن حديث الباب - العلوي، علي بن محمد - الصفحة ١٥
علي قال : ما رأيت أحدا محبه أشد حبا له ومبغضه أشد بغضا له من علي ، وما اختلفو في أنه أوتي الحكمة (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) أخرجه الحافظ عبد الله بن الامام أحمد في كتاب السنة بإسناد صحيح ، وسيأتي ذكر إسناده عند ذكر الاثار المعنوية الشاهدة لحديث الباب . قال العلامة القسطلاني في شرحه على البخاري ، باب فكاك الاسير من كتاب الجهاد ، يعلق على قول علي عليه السلام لما سأله أبو جحيفة : هل عندكم شي من الوحي إلا ما في كتاب الله . . إلى آخره ، قال : فيه جواز استخراج العالم من القرآن بفهمه ما ليس منقولا ، قال : وهذا فيه تأييد لقول إمام الهجرة مالك بن أنس رضي الله عنه : ليس العلم بكثرة الرواية ، وإنما هو نور وفهم يضعه الله في قلب من يشاء . قال الامام الكبير ابن عبد السلام في قواعده الكبرى : إن من عاشر انسانا من الفضلاء الحكماء العقلاء ، وفهم ما يؤثره وما يكرهه في كل ورد وصدر ، ثم سنحت له مصلحة أو مفسدة لم يعرف قوله فيها ، فإنه يعرف بمجموع ما عهد من طريقته وألف من عادته ، أنه يؤثر تلك المصلحة ويكره تلك المفسدة . وقد تربى علي في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء الوحي ، وكان يعتني بتعلميه فكان من النبي صلى الله عليه وسلم كل الحرص والعناية بالعرض للعلم والافادة ، وكان من علي كل الحرص على الاخذ والاستفادة ، مع الذكاء النادر ، والسن المبكر . وقال هو منبئا عن نفسه وخصوصيته عندما ذكر خصائص بعض الصحابة : كنت إذا سألته أجابني ، وإذا سكت ابتدأني ، إن الله وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا سؤولا . وكان له كل ليلة مجلس من رسول الله