٢١ - السرائر: نقلا من كتاب حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام، قلت: فما أقول فيهما؟ قال: إن كنت إماما فقل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله ثلاث مرات ثم تكبر وتركع، وإن كنت خلف إمام فلا تقرأ شيئا في الأوليين و أنصت لقراءته، ولا تقولن شيئا في الأخيرتين، فان الله عز وجل يقول للمؤمنين:
" وإذا قرئ القرآن " يعني في الفريضة خلف الامام " فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون " والأخريان تبع للأوليين (١).
وقال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن صلى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم إماما (٢).
بيان: " تبع للأوليين " أي في ترك القراءة " ما لا يتخطى " أي من موقف المأموم أو من مسجده، والأول أظهر، ويؤيده أن في التهذيب (٣) تتمة وهي قوله: يكون قدر ذلك مسقط جسد الانسان.
واعلم أنه نقل جماعة من الأصحاب الاتفاق على أنه لا يجوز التباعد بين الإمام والمأموم إلا مع اتصال الصفوف، واختلف في تحديده، فذهب الأكثر إلى أن المرجع فيه إلى العادة، وقال الشيخ في الخلاف حده ما يمنع عن مشاهدته، و الاقتداء بأفعاله، ويظهر من المبسوط جواز البعد بثلاث مائة ذراع.
وقال أبو الصلاح وابن زهرة لا يجوز أن يكون بين الصفين مالا يتخطى كما هو ظاهر الخبر، وأجاب عنها في المعتبر بأن اشتراط ذلك مستبعد فيحمل على الأفضل، وأجاب العلامة باحتمال أن يكون المراد مالا يتخطى من الحائل لا المسافة وهو بعيد (٤) مع أنه لا يوافق قوله بتجويز الصلاة خلف الشبابيك والحائل
بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* الباب الأول * فضل الجماعة وعللها، وفيه: آية، و: أحاديث
٣ ص
(٣)
معنى قوله تعالى: " واركعوا مع الراكعين "، ومن مشى إلى مسجد، وأول جماعة
٤ ص
(٤)
فيمن أم قوما باذنهم
١٠ ص
(٥)
معنى المروة، والعلة التي من أجلها جعلت الجماعة
١٣ ص
(٦)
ثواب صلاة الجماعة
١٦ ص
(٧)
في تسوية الصف، وأفضل الصفوف
٢٢ ص
(٨)
* الباب الثاني * احكام الجماعة، وفيه: آيتان، و: أحاديث
٢٣ ص
(٩)
معنى قوله عز وجل: " وإذا قرء القرآن فاستمعوا له وانصتوا "...
٢٣ ص
(١٠)
ثلاثة لا يصلى خلفهم: المجهول، والغالي، والمجاهر بالفسق...
٢٥ ص
(١١)
في المروة، وأن العدالة إذا زالت فتعود بالتوبة
٣٢ ص
(١٢)
في عدالة الشاهد
٣٦ ص
(١٣)
في تحقق الجماعة
٤٥ ص
(١٤)
البحث في سقوط القراءة عن المأموم
٥٠ ص
(١٥)
القول في مقدار العلو المانع
٥٤ ص
(١٦)
صلاة المسافر، والبحث في درك الامام
٥٩ ص
(١٧)
في إمامة: ولد الزنا، والمرتد، والأعرابي بعد الهجرة، وشارب الخمر...
٦١ ص
(١٨)
فيمن يقدم للإمامة
٦٤ ص
(١٩)
في التباعد بين الإمام والمأموم
٧٢ ص
(٢٠)
حكم المأموم في الصلاة الجهرية والاخفائية
٨٥ ص
(٢١)
في كراهة الإمامة بغير رداء
٩٣ ص
(٢٢)
في صفوف الجماعة وكيفيتها، وسووا صفوفكم
١٠١ ص
(٢٣)
في إمامة الأعمى والمريض
١١٧ ص
(٢٤)
في إعادة المنفرد صلاته جماعة إماما كان أو مأموما
١٢٥ ص
(٢٥)
* الباب الثالث * حكم النساء في الصلاة
١٢٧ ص
(٢٦)
في جواز إمامة المرأة للنساء
١٢٨ ص
(٢٧)
* الباب الرابع * وقت ما يجبر الطفل على الصلاة وجواز ايقاظ الناس لها
١٣٣ ص
(٢٨)
في قول علي عليه السلام: علموا صبيانكم الصلاة... إذا بلغوا ثمان سنين
١٣٣ ص
(٢٩)
في جواز أيقاظ الناس للصلاة
١٣٦ ص
(٣٠)
* الباب الخامس * أحكام الشك والسهو
١٣٨ ص
(٣١)
في قول الباقر عليه السلام: لا تعاد الصلاة إلا من خمسة...
١٣٨ ص
(٣٢)
فيمن نسي سجدة واحدة، والأقوال فيها
١٤٦ ص
(٣٣)
في سجدتي السهو
١٤٩ ص
(٣٤)
فيمن نسي التشهد
١٥٤ ص
(٣٥)
فيمن شك في الاذان ودخل في الإقامة، والأقوال في قاعدة التجاوز
١٥٩ ص
(٣٦)
في السهو في الركعتين الأولين، والشك في قراءة الفاتحة، والركوع
١٦٠ ص
(٣٧)
لا يكون السهو في خمس
١٦٧ ص
(٣٨)
الشك في الركعات والاخبار والأقوال فيه
١٧١ ص
(٣٩)
بيان وتفصيل في الشك بين الاثنتين والثلاث، وفي الذيل ما يناسب
١٧٣ ص
(٤٠)
الأقوال في الشك بين الثلاث والأربع، وفي الذيل ما يتعلق به
١٧٨ ص
(٤١)
في الشك بين الاثنتين والأربع وما قيل فيه
١٨٢ ص
(٤٢)
الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع
١٨٦ ص
(٤٣)
في إكمال السجدتين وتحققهما
١٨٨ ص
(٤٤)
في التكبير
١٩٣ ص
(٤٥)
فيمن زاد في الصلاة ركعة
٢٠٢ ص
(٤٦)
في الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين
٢٠٧ ص
(٤٧)
معنى الشك والظن وحكم الشكوك
٢١٢ ص
(٤٨)
في سجدتي السهو والأقوال فيه
٢٢٩ ص
(٤٩)
في شك الإمام والمأموم
٢٤٢ ص
(٥٠)
في سهو الإمام والمأموم
٢٥١ ص
(٥١)
في بيان ما يستنبط من الاحكام من قوله عليه السلام: ولا على السهو سهو
٢٥٩ ص
(٥٢)
فيما يستنبط من الاحكام من قوله عليه السلام: ولا على الإعادة إعادة
٢٧٢ ص
(٥٣)
في السهو والشك الموجب للحكم
٢٧٨ ص
(٥٤)
في بيان الحكم المترتب على كثرة الشك أو السهو
٢٨٠ ص
(٥٥)
في بيان حد كثرة السهو
٢٨٣ ص
(٥٦)
* أبواب * * ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها * * من خصوص الأحوال والأزمان وأحكامها وآدابها * * وما يتبعها من النوافل والسنن وفيها أنواع من الأبواب * * " أبواب القضاء " * * الباب الأول * أحكام قضاء الصلوات، وفيه: آيتان، و: أحاديث
٢٨٨ ص
(٥٧)
تفسير الآيات ومعنى قوله تعالى: " أقم الصلاة لذكري "...
٢٨٩ ص
(٥٨)
فيمن نسي صلاة من الصلوات الخمس ولا يدري أيتها هي، وترجمة وتوثيق علي بن أسباط
٢٩٥ ص
(٥٩)
في أن المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات
٢٩٧ ص
(٦٠)
حكم النائم، ومن شرب المسكر
٢٩٩ ص
(٦١)
فيمن أجنب في رمضان فنسي أن يغتسل
٣٠٢ ص
(٦٢)
* الباب الثاني * القضاء عن الميت والصلاة له وتشريك الغير في ثواب الصلاة
٣٠٥ ص
(٦٣)
فيما يلحق بالرجل بعد موته، والرجل كان بارا أو عاقا لوالديه...
٣٠٥ ص
(٦٤)
الأقوال في وجوب القضاء على الولي
٣٠٦ ص
(٦٥)
فيما يدخل على الميت في قبره
٣١٢ ص
(٦٦)
في الاستيجار
٣١٨ ص
(٦٧)
في الصلوات والاعمال التي يؤتى بها للميت، وفي الذيل ما يتعلق
٣١٩ ص
(٦٨)
* الباب الثالث * تقديم الفوائت على الحواضر والترتيب بين الصلوات
٣٢٣ ص
(٦٩)
بحث وأقوال في تقديم الفائتة
٣٢٣ ص
(٧٠)
ترجمة السيد ابن الطاووس قدس سره
٣٢٨ ص
(٧١)
فيمن نام ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي، وترجمة: ورام، والرؤيا
٣٣٢ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٥ - الصفحة ٧٠ - فيمن يقدم للإمامة
(١) السرائر: ٤٧١.
(٢) السرائر: ٤٧٢.
(٣) التهذيب ج ١ ص ٢٦١ ط حجر ج ٣ ص ٥٢ ط نجف، الكافي ج ٣ ص ٣٨٥.
(٤) بل قد عرفت أنه لا بعد فيه، ويزيدك بيانا أن التعبير بقوله " مالا يتخطى " إنما يصح باطلاقه وأما إذا كان هناك جدار أو حائل قصير لا يمكن أن يتخطى عادة ويتجاوز منه، و أما التعبير عن المسافة الكثيرة فغير صحيح باطلاقه، فان كل مسافة فهي قابلة لان يتخطى، الا أنها قد يتخطى بخطوة أو خطوتين وقد لا يتخطى الا بخطوات غير يسيرة، ومن أراد بقوله: " مالا يتخطى " المسافة الكثيرة، لابد وأن يقيد كلامه فيقول: بينهما مالا يتخطى بخطوة واحدة أو بخطوتين وغير ذلك.
بل ولو كان أراد عليه السلام بقوله " مالا يتخطى " المسافة لكان الأنسب أن يقول:
" بينهما أكثر من خطوة أو خطوتين " أو يعين المسافة بالشبر والذراع وغير ذلك من المقادير المتعارفة، ولذلك عبر أبو عبد الله عليه السلام في حديث حدثه عبد الله بن سنان فقال: أقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز وأكثر ما يكون مربض فرس ".
وأما تفسير الحديث " يكون قدر ذلك مسقط جسد انسان وأما إذا سجد " فليس بتفسير لما لا يتخطى، بل كلاهما تفسير لحد التواصل، ولفظ الحديث هكذا: " وقال أبو جعفر (ع) ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض ولا يكون بين الصفين مالا يتخطى، يكون قدر ذلك مسقط جسد انسان وأما إذا سجد "، فان " ذلك " إشارة إلى التواصل، ولا يحصل الا بأن يكون مسجد الصف المتأخر قبيل مقام الصف المتقدم، وهو مسقط جسد انسان إذا سجد، وهذه المسافة هي أكثر ما يحتاج من التباعد بين الصفين بحيث وأما إذا زيد عليه، أخل بالتواصل.
فكما أن قوله: " يكون قدر ذلك " الخ تفسير للتواصل: تواصل الصفين من حيث المسافة يكون قوله عليه السلام " ولا يكون بين الصفين " الخ تفسيرا للتواصل من حيث الحائل فان الحائل وأما إذا كان بحيث لا يتخطى كان فاصلا بين الصفين، وقد كان التواصل والاجتماع لازما في كل حالات الصلاة حتى في حالة السجدة، وهذا فاصل مخل بالتواصل فلا يجوز.
(٢) السرائر: ٤٧٢.
(٣) التهذيب ج ١ ص ٢٦١ ط حجر ج ٣ ص ٥٢ ط نجف، الكافي ج ٣ ص ٣٨٥.
(٤) بل قد عرفت أنه لا بعد فيه، ويزيدك بيانا أن التعبير بقوله " مالا يتخطى " إنما يصح باطلاقه وأما إذا كان هناك جدار أو حائل قصير لا يمكن أن يتخطى عادة ويتجاوز منه، و أما التعبير عن المسافة الكثيرة فغير صحيح باطلاقه، فان كل مسافة فهي قابلة لان يتخطى، الا أنها قد يتخطى بخطوة أو خطوتين وقد لا يتخطى الا بخطوات غير يسيرة، ومن أراد بقوله: " مالا يتخطى " المسافة الكثيرة، لابد وأن يقيد كلامه فيقول: بينهما مالا يتخطى بخطوة واحدة أو بخطوتين وغير ذلك.
بل ولو كان أراد عليه السلام بقوله " مالا يتخطى " المسافة لكان الأنسب أن يقول:
" بينهما أكثر من خطوة أو خطوتين " أو يعين المسافة بالشبر والذراع وغير ذلك من المقادير المتعارفة، ولذلك عبر أبو عبد الله عليه السلام في حديث حدثه عبد الله بن سنان فقال: أقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز وأكثر ما يكون مربض فرس ".
وأما تفسير الحديث " يكون قدر ذلك مسقط جسد انسان وأما إذا سجد " فليس بتفسير لما لا يتخطى، بل كلاهما تفسير لحد التواصل، ولفظ الحديث هكذا: " وقال أبو جعفر (ع) ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض ولا يكون بين الصفين مالا يتخطى، يكون قدر ذلك مسقط جسد انسان وأما إذا سجد "، فان " ذلك " إشارة إلى التواصل، ولا يحصل الا بأن يكون مسجد الصف المتأخر قبيل مقام الصف المتقدم، وهو مسقط جسد انسان إذا سجد، وهذه المسافة هي أكثر ما يحتاج من التباعد بين الصفين بحيث وأما إذا زيد عليه، أخل بالتواصل.
فكما أن قوله: " يكون قدر ذلك " الخ تفسير للتواصل: تواصل الصفين من حيث المسافة يكون قوله عليه السلام " ولا يكون بين الصفين " الخ تفسيرا للتواصل من حيث الحائل فان الحائل وأما إذا كان بحيث لا يتخطى كان فاصلا بين الصفين، وقد كان التواصل والاجتماع لازما في كل حالات الصلاة حتى في حالة السجدة، وهذا فاصل مخل بالتواصل فلا يجوز.
(٧٠)