قال الشهيد - رحمه الله - وفيه تصريح بالتوسعة لو أوجبنا القضاء على المغمى عليه، وقال: قال سلار - ره - وقد روي أنه وأما إذا أفاق آخر النهار قضى صلاة ذلك اليوم، وإن أفاق آخر الليل قضى صلاة تلك الليلة، وابن إدريس حكى هذا، وأنه روي أنه يقضي صلاة شهر.
المقنع: اعلم أن المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات، وروي ليس على المغمى عليه أن يقضي إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه، والليلة التي أفاق فيها وروي أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام، وروي أنه يقضي الصلاة التي أفاق فيها في وقتها (٥).
تنقيح: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في قضاء المغمى عليه الصلاة، مع استيعاب الاغماء جميع وقت الصلاة، فذهب الأكثر إلى أنه لا يجب عليه القضاء أصلا، وذهب الصدوق إلى القضاء مطلقا كما عرفت (١) وحكي عن بعض الأصحاب أنه يقضي آخر
بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* الباب الأول * فضل الجماعة وعللها، وفيه: آية، و: أحاديث
٣ ص
(٣)
معنى قوله تعالى: " واركعوا مع الراكعين "، ومن مشى إلى مسجد، وأول جماعة
٤ ص
(٤)
فيمن أم قوما باذنهم
١٠ ص
(٥)
معنى المروة، والعلة التي من أجلها جعلت الجماعة
١٣ ص
(٦)
ثواب صلاة الجماعة
١٦ ص
(٧)
في تسوية الصف، وأفضل الصفوف
٢٢ ص
(٨)
* الباب الثاني * احكام الجماعة، وفيه: آيتان، و: أحاديث
٢٣ ص
(٩)
معنى قوله عز وجل: " وإذا قرء القرآن فاستمعوا له وانصتوا "...
٢٣ ص
(١٠)
ثلاثة لا يصلى خلفهم: المجهول، والغالي، والمجاهر بالفسق...
٢٥ ص
(١١)
في المروة، وأن العدالة إذا زالت فتعود بالتوبة
٣٢ ص
(١٢)
في عدالة الشاهد
٣٦ ص
(١٣)
في تحقق الجماعة
٤٥ ص
(١٤)
البحث في سقوط القراءة عن المأموم
٥٠ ص
(١٥)
القول في مقدار العلو المانع
٥٤ ص
(١٦)
صلاة المسافر، والبحث في درك الامام
٥٩ ص
(١٧)
في إمامة: ولد الزنا، والمرتد، والأعرابي بعد الهجرة، وشارب الخمر...
٦١ ص
(١٨)
فيمن يقدم للإمامة
٦٤ ص
(١٩)
في التباعد بين الإمام والمأموم
٧٢ ص
(٢٠)
حكم المأموم في الصلاة الجهرية والاخفائية
٨٥ ص
(٢١)
في كراهة الإمامة بغير رداء
٩٣ ص
(٢٢)
في صفوف الجماعة وكيفيتها، وسووا صفوفكم
١٠١ ص
(٢٣)
في إمامة الأعمى والمريض
١١٧ ص
(٢٤)
في إعادة المنفرد صلاته جماعة إماما كان أو مأموما
١٢٥ ص
(٢٥)
* الباب الثالث * حكم النساء في الصلاة
١٢٧ ص
(٢٦)
في جواز إمامة المرأة للنساء
١٢٨ ص
(٢٧)
* الباب الرابع * وقت ما يجبر الطفل على الصلاة وجواز ايقاظ الناس لها
١٣٣ ص
(٢٨)
في قول علي عليه السلام: علموا صبيانكم الصلاة... إذا بلغوا ثمان سنين
١٣٣ ص
(٢٩)
في جواز أيقاظ الناس للصلاة
١٣٦ ص
(٣٠)
* الباب الخامس * أحكام الشك والسهو
١٣٨ ص
(٣١)
في قول الباقر عليه السلام: لا تعاد الصلاة إلا من خمسة...
١٣٨ ص
(٣٢)
فيمن نسي سجدة واحدة، والأقوال فيها
١٤٦ ص
(٣٣)
في سجدتي السهو
١٤٩ ص
(٣٤)
فيمن نسي التشهد
١٥٤ ص
(٣٥)
فيمن شك في الاذان ودخل في الإقامة، والأقوال في قاعدة التجاوز
١٥٩ ص
(٣٦)
في السهو في الركعتين الأولين، والشك في قراءة الفاتحة، والركوع
١٦٠ ص
(٣٧)
لا يكون السهو في خمس
١٦٧ ص
(٣٨)
الشك في الركعات والاخبار والأقوال فيه
١٧١ ص
(٣٩)
بيان وتفصيل في الشك بين الاثنتين والثلاث، وفي الذيل ما يناسب
١٧٣ ص
(٤٠)
الأقوال في الشك بين الثلاث والأربع، وفي الذيل ما يتعلق به
١٧٨ ص
(٤١)
في الشك بين الاثنتين والأربع وما قيل فيه
١٨٢ ص
(٤٢)
الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع
١٨٦ ص
(٤٣)
في إكمال السجدتين وتحققهما
١٨٨ ص
(٤٤)
في التكبير
١٩٣ ص
(٤٥)
فيمن زاد في الصلاة ركعة
٢٠٢ ص
(٤٦)
في الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين
٢٠٧ ص
(٤٧)
معنى الشك والظن وحكم الشكوك
٢١٢ ص
(٤٨)
في سجدتي السهو والأقوال فيه
٢٢٩ ص
(٤٩)
في شك الإمام والمأموم
٢٤٢ ص
(٥٠)
في سهو الإمام والمأموم
٢٥١ ص
(٥١)
في بيان ما يستنبط من الاحكام من قوله عليه السلام: ولا على السهو سهو
٢٥٩ ص
(٥٢)
فيما يستنبط من الاحكام من قوله عليه السلام: ولا على الإعادة إعادة
٢٧٢ ص
(٥٣)
في السهو والشك الموجب للحكم
٢٧٨ ص
(٥٤)
في بيان الحكم المترتب على كثرة الشك أو السهو
٢٨٠ ص
(٥٥)
في بيان حد كثرة السهو
٢٨٣ ص
(٥٦)
* أبواب * * ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها * * من خصوص الأحوال والأزمان وأحكامها وآدابها * * وما يتبعها من النوافل والسنن وفيها أنواع من الأبواب * * " أبواب القضاء " * * الباب الأول * أحكام قضاء الصلوات، وفيه: آيتان، و: أحاديث
٢٨٨ ص
(٥٧)
تفسير الآيات ومعنى قوله تعالى: " أقم الصلاة لذكري "...
٢٨٩ ص
(٥٨)
فيمن نسي صلاة من الصلوات الخمس ولا يدري أيتها هي، وترجمة وتوثيق علي بن أسباط
٢٩٥ ص
(٥٩)
في أن المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات
٢٩٧ ص
(٦٠)
حكم النائم، ومن شرب المسكر
٢٩٩ ص
(٦١)
فيمن أجنب في رمضان فنسي أن يغتسل
٣٠٢ ص
(٦٢)
* الباب الثاني * القضاء عن الميت والصلاة له وتشريك الغير في ثواب الصلاة
٣٠٥ ص
(٦٣)
فيما يلحق بالرجل بعد موته، والرجل كان بارا أو عاقا لوالديه...
٣٠٥ ص
(٦٤)
الأقوال في وجوب القضاء على الولي
٣٠٦ ص
(٦٥)
فيما يدخل على الميت في قبره
٣١٢ ص
(٦٦)
في الاستيجار
٣١٨ ص
(٦٧)
في الصلوات والاعمال التي يؤتى بها للميت، وفي الذيل ما يتعلق
٣١٩ ص
(٦٨)
* الباب الثالث * تقديم الفوائت على الحواضر والترتيب بين الصلوات
٣٢٣ ص
(٦٩)
بحث وأقوال في تقديم الفائتة
٣٢٣ ص
(٧٠)
ترجمة السيد ابن الطاووس قدس سره
٣٢٨ ص
(٧١)
فيمن نام ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي، وترجمة: ورام، والرؤيا
٣٣٢ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٥ - الصفحة ٢٩٦ - فيمن نسي صلاة من الصلوات الخمس ولا يدري أيتها هي، وترجمة وتوثيق علي بن أسباط
(١) المقنع: ٣٧.
(٢) وهو المختار، لما عرفت في ج ٨٢ ص ٣١٣ ذيل قوله تعالى: " ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا " أن الصلاة مكتوبة على المؤمنين كالدين المؤجل بآجال معينة كلما حل أجل وجب أداء ما افترض وكتب عليه من ثنائية أو رباعية أو ثلاثية، فلا يسقط تلك الكتابة الا بالأداء، حتى أنه يطالب أولياء المؤمنين بعد مماتهم بقضاء هذا الدين عن ميته كما هو المسلم في الشريعة.
فعلى هذا يكون قضاء الصلوات في أي ظرف كان بالامر الأول، وهذا الامر إنما يتوجه إلى المكلف حين يبلغ أول تكليفه فيحكم عليه بكتابة هذا الدين عليه ليؤدي ديون صلوات المكتوبة في أنجمها، فإذا تركها عمدا يؤدى ما فاته بعد التوبة والاعتذار، ويكون فاسقا بل كافرا حين تركه للصلاة، وإذا تركها نسيانا أداها بعد التذكر، وإذا تركها لمر ض غلبه كالسليم أو صاحب الوجع الذي لا يزال يلتوي من شدة الوجع، أداها بعد رفع الحرج وإذا فاتته الصلاة لاغماء أو سكر أو برسام غلب عليه، أداها بعد الإفاقة وإذا تركها لنوم غلبه أداها بعد اليقظة، كل ذلك لان الصلاة مكتوبة لا يخرج عن عهدتها الا بأدائها.
الا أنه لا عصيان في هذه الصور غير العمدية، لأن هذه الآفات عرض عليه من دون اختياره وكلما غلب الله على العبد، فالله أولى بالعذر، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله: رفع عن أمتي تسعة: الخطا، والنسيان، وما اضطروا إليه، وما لا يطيقون... ولقوله صلى الله عليه وآله رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق.
وهناك روايات صحيحة كثيرة تنص على أن المغمى عليه يقضى صلواته كلها منها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: كل ما تركته من صلاتك لمرض أغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت ومنها صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضى من الصلاة؟ قال: يقضيها كلها، ان أمر الصلاة شديد، ومنها ما عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) أنه سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة؟ قال: فقال: ان شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي: أن تقضى كل ما فاتك (التهذيب ج ١ ص ٤٢١).
واما ما روى من أنه لا يقضى صلاته، ويحتج فيها بقوله عليه السلام: " كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر " فهذا الاحتجاج دليل التقية والاتقاء في الفتوى، فان العذر إنما هو في تركه في الوقت المعين وعدم نقصان دينه وعدالته وورعه بذلك، وأما بعد رفع العذر، فالتكليف بحاله، ولا فرق بين الاعذار بأنه لو كان النوم والنسيان وجب القضاء، ولو كان هو الاغماء لم يجب.
ولذلك ترى الإمام عليه السلام يحتج بهذه القاعدة في غير مورد الاغماء أيضا كما في حديث مرازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المريض لا يقدر على الصلاة؟ قال: فقال كلما غلب الله على العبد فالله أولى بالعذر.
نعم لو كان المكلف هو الذي أورد على نفسه احدى هذه الاعذار، كما وأما إذا شرب مسكرا أو مخدرا أو غير ذلك من الأدوية فغلب عليه النوم أو النسيان أو الاغماء أو الهجر كان في فعله ذلك عاصيا وكان كأنه ترك الصلاة عمدا، وهذا واضح بحمد الله.
(٢) وهو المختار، لما عرفت في ج ٨٢ ص ٣١٣ ذيل قوله تعالى: " ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا " أن الصلاة مكتوبة على المؤمنين كالدين المؤجل بآجال معينة كلما حل أجل وجب أداء ما افترض وكتب عليه من ثنائية أو رباعية أو ثلاثية، فلا يسقط تلك الكتابة الا بالأداء، حتى أنه يطالب أولياء المؤمنين بعد مماتهم بقضاء هذا الدين عن ميته كما هو المسلم في الشريعة.
فعلى هذا يكون قضاء الصلوات في أي ظرف كان بالامر الأول، وهذا الامر إنما يتوجه إلى المكلف حين يبلغ أول تكليفه فيحكم عليه بكتابة هذا الدين عليه ليؤدي ديون صلوات المكتوبة في أنجمها، فإذا تركها عمدا يؤدى ما فاته بعد التوبة والاعتذار، ويكون فاسقا بل كافرا حين تركه للصلاة، وإذا تركها نسيانا أداها بعد التذكر، وإذا تركها لمر ض غلبه كالسليم أو صاحب الوجع الذي لا يزال يلتوي من شدة الوجع، أداها بعد رفع الحرج وإذا فاتته الصلاة لاغماء أو سكر أو برسام غلب عليه، أداها بعد الإفاقة وإذا تركها لنوم غلبه أداها بعد اليقظة، كل ذلك لان الصلاة مكتوبة لا يخرج عن عهدتها الا بأدائها.
الا أنه لا عصيان في هذه الصور غير العمدية، لأن هذه الآفات عرض عليه من دون اختياره وكلما غلب الله على العبد، فالله أولى بالعذر، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله: رفع عن أمتي تسعة: الخطا، والنسيان، وما اضطروا إليه، وما لا يطيقون... ولقوله صلى الله عليه وآله رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق.
وهناك روايات صحيحة كثيرة تنص على أن المغمى عليه يقضى صلواته كلها منها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: كل ما تركته من صلاتك لمرض أغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت ومنها صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضى من الصلاة؟ قال: يقضيها كلها، ان أمر الصلاة شديد، ومنها ما عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) أنه سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة؟ قال: فقال: ان شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي: أن تقضى كل ما فاتك (التهذيب ج ١ ص ٤٢١).
واما ما روى من أنه لا يقضى صلاته، ويحتج فيها بقوله عليه السلام: " كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر " فهذا الاحتجاج دليل التقية والاتقاء في الفتوى، فان العذر إنما هو في تركه في الوقت المعين وعدم نقصان دينه وعدالته وورعه بذلك، وأما بعد رفع العذر، فالتكليف بحاله، ولا فرق بين الاعذار بأنه لو كان النوم والنسيان وجب القضاء، ولو كان هو الاغماء لم يجب.
ولذلك ترى الإمام عليه السلام يحتج بهذه القاعدة في غير مورد الاغماء أيضا كما في حديث مرازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المريض لا يقدر على الصلاة؟ قال: فقال كلما غلب الله على العبد فالله أولى بالعذر.
نعم لو كان المكلف هو الذي أورد على نفسه احدى هذه الاعذار، كما وأما إذا شرب مسكرا أو مخدرا أو غير ذلك من الأدوية فغلب عليه النوم أو النسيان أو الاغماء أو الهجر كان في فعله ذلك عاصيا وكان كأنه ترك الصلاة عمدا، وهذا واضح بحمد الله.
(٢٩٦)