شكورا (١).
تفسير: " وأقم الصلاة لذكري " قيل فيه وجوه: الأول: لتذكرني فان ذكري أن اعبد ويصلى لي، الثاني: لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الأذكار الثالث: لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها، الرابع لأن أذكرك بالمدح والثناء، وأجعل لك لسان صدق، الخامس لذكرى خاصة، أو لاخلاص ذكرى وطلب وجهي لا ترائي بها ولا تقصد بها غرضا آخر، السادس لتكون لي ذاكرا غير ناس، فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربهم على بال منهم، وتوكيل هممهم وأفكارهم به كما قال تعالى:
" رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " (٢) السابع لأوقات ذكرى وهي مواقيت الصلوات، الثامن عند ذكر الصلاة بعد نسيانها أي أقمها متى ذكرت كنت في وقتها أو لم تكن.
وهذا أقوى الوجوه بحسب الروايات (٣) ونسبه في مجمع البيان إلى أكثر
بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* الباب الأول * فضل الجماعة وعللها، وفيه: آية، و: أحاديث
٣ ص
(٣)
معنى قوله تعالى: " واركعوا مع الراكعين "، ومن مشى إلى مسجد، وأول جماعة
٤ ص
(٤)
فيمن أم قوما باذنهم
١٠ ص
(٥)
معنى المروة، والعلة التي من أجلها جعلت الجماعة
١٣ ص
(٦)
ثواب صلاة الجماعة
١٦ ص
(٧)
في تسوية الصف، وأفضل الصفوف
٢٢ ص
(٨)
* الباب الثاني * احكام الجماعة، وفيه: آيتان، و: أحاديث
٢٣ ص
(٩)
معنى قوله عز وجل: " وإذا قرء القرآن فاستمعوا له وانصتوا "...
٢٣ ص
(١٠)
ثلاثة لا يصلى خلفهم: المجهول، والغالي، والمجاهر بالفسق...
٢٥ ص
(١١)
في المروة، وأن العدالة إذا زالت فتعود بالتوبة
٣٢ ص
(١٢)
في عدالة الشاهد
٣٦ ص
(١٣)
في تحقق الجماعة
٤٥ ص
(١٤)
البحث في سقوط القراءة عن المأموم
٥٠ ص
(١٥)
القول في مقدار العلو المانع
٥٤ ص
(١٦)
صلاة المسافر، والبحث في درك الامام
٥٩ ص
(١٧)
في إمامة: ولد الزنا، والمرتد، والأعرابي بعد الهجرة، وشارب الخمر...
٦١ ص
(١٨)
فيمن يقدم للإمامة
٦٤ ص
(١٩)
في التباعد بين الإمام والمأموم
٧٢ ص
(٢٠)
حكم المأموم في الصلاة الجهرية والاخفائية
٨٥ ص
(٢١)
في كراهة الإمامة بغير رداء
٩٣ ص
(٢٢)
في صفوف الجماعة وكيفيتها، وسووا صفوفكم
١٠١ ص
(٢٣)
في إمامة الأعمى والمريض
١١٧ ص
(٢٤)
في إعادة المنفرد صلاته جماعة إماما كان أو مأموما
١٢٥ ص
(٢٥)
* الباب الثالث * حكم النساء في الصلاة
١٢٧ ص
(٢٦)
في جواز إمامة المرأة للنساء
١٢٨ ص
(٢٧)
* الباب الرابع * وقت ما يجبر الطفل على الصلاة وجواز ايقاظ الناس لها
١٣٣ ص
(٢٨)
في قول علي عليه السلام: علموا صبيانكم الصلاة... إذا بلغوا ثمان سنين
١٣٣ ص
(٢٩)
في جواز أيقاظ الناس للصلاة
١٣٦ ص
(٣٠)
* الباب الخامس * أحكام الشك والسهو
١٣٨ ص
(٣١)
في قول الباقر عليه السلام: لا تعاد الصلاة إلا من خمسة...
١٣٨ ص
(٣٢)
فيمن نسي سجدة واحدة، والأقوال فيها
١٤٦ ص
(٣٣)
في سجدتي السهو
١٤٩ ص
(٣٤)
فيمن نسي التشهد
١٥٤ ص
(٣٥)
فيمن شك في الاذان ودخل في الإقامة، والأقوال في قاعدة التجاوز
١٥٩ ص
(٣٦)
في السهو في الركعتين الأولين، والشك في قراءة الفاتحة، والركوع
١٦٠ ص
(٣٧)
لا يكون السهو في خمس
١٦٧ ص
(٣٨)
الشك في الركعات والاخبار والأقوال فيه
١٧١ ص
(٣٩)
بيان وتفصيل في الشك بين الاثنتين والثلاث، وفي الذيل ما يناسب
١٧٣ ص
(٤٠)
الأقوال في الشك بين الثلاث والأربع، وفي الذيل ما يتعلق به
١٧٨ ص
(٤١)
في الشك بين الاثنتين والأربع وما قيل فيه
١٨٢ ص
(٤٢)
الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع
١٨٦ ص
(٤٣)
في إكمال السجدتين وتحققهما
١٨٨ ص
(٤٤)
في التكبير
١٩٣ ص
(٤٥)
فيمن زاد في الصلاة ركعة
٢٠٢ ص
(٤٦)
في الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين
٢٠٧ ص
(٤٧)
معنى الشك والظن وحكم الشكوك
٢١٢ ص
(٤٨)
في سجدتي السهو والأقوال فيه
٢٢٩ ص
(٤٩)
في شك الإمام والمأموم
٢٤٢ ص
(٥٠)
في سهو الإمام والمأموم
٢٥١ ص
(٥١)
في بيان ما يستنبط من الاحكام من قوله عليه السلام: ولا على السهو سهو
٢٥٩ ص
(٥٢)
فيما يستنبط من الاحكام من قوله عليه السلام: ولا على الإعادة إعادة
٢٧٢ ص
(٥٣)
في السهو والشك الموجب للحكم
٢٧٨ ص
(٥٤)
في بيان الحكم المترتب على كثرة الشك أو السهو
٢٨٠ ص
(٥٥)
في بيان حد كثرة السهو
٢٨٣ ص
(٥٦)
* أبواب * * ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها * * من خصوص الأحوال والأزمان وأحكامها وآدابها * * وما يتبعها من النوافل والسنن وفيها أنواع من الأبواب * * " أبواب القضاء " * * الباب الأول * أحكام قضاء الصلوات، وفيه: آيتان، و: أحاديث
٢٨٨ ص
(٥٧)
تفسير الآيات ومعنى قوله تعالى: " أقم الصلاة لذكري "...
٢٨٩ ص
(٥٨)
فيمن نسي صلاة من الصلوات الخمس ولا يدري أيتها هي، وترجمة وتوثيق علي بن أسباط
٢٩٥ ص
(٥٩)
في أن المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات
٢٩٧ ص
(٦٠)
حكم النائم، ومن شرب المسكر
٢٩٩ ص
(٦١)
فيمن أجنب في رمضان فنسي أن يغتسل
٣٠٢ ص
(٦٢)
* الباب الثاني * القضاء عن الميت والصلاة له وتشريك الغير في ثواب الصلاة
٣٠٥ ص
(٦٣)
فيما يلحق بالرجل بعد موته، والرجل كان بارا أو عاقا لوالديه...
٣٠٥ ص
(٦٤)
الأقوال في وجوب القضاء على الولي
٣٠٦ ص
(٦٥)
فيما يدخل على الميت في قبره
٣١٢ ص
(٦٦)
في الاستيجار
٣١٨ ص
(٦٧)
في الصلوات والاعمال التي يؤتى بها للميت، وفي الذيل ما يتعلق
٣١٩ ص
(٦٨)
* الباب الثالث * تقديم الفوائت على الحواضر والترتيب بين الصلوات
٣٢٣ ص
(٦٩)
بحث وأقوال في تقديم الفائتة
٣٢٣ ص
(٧٠)
ترجمة السيد ابن الطاووس قدس سره
٣٢٨ ص
(٧١)
فيمن نام ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي، وترجمة: ورام، والرؤيا
٣٣٢ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٥ - الصفحة ٢٨٨ - * أبواب * * ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها * * من خصوص الأحوال والأزمان وأحكامها وآدابها * * وما يتبعها من النوافل والسنن وفيها أنواع من الأبواب * * ' أبواب القضاء ' * * الباب الأول * أحكام قضاء الصلوات، وفيه: آيتان، و: أحاديث
(١) الفرقان: ٦٢، ومعنى قوله عز وجل: " لمن أراد أن يذكر " أي لمن أراد أن يتلبس بالذكر، فان المراد من الذكر ههنا هو الذكر اللساني والقلبي كلما خلف النهار الليل وخلف الليل النهار، بقرينة الترديد بينه وبين الشكر وجعلهما متعلقا لإرادة من أراد وهو واضح.
(٢) النور: ٣٧.
(٣) بل بحسب ظاهر الآية الكريمة أيضا كما عرفت، ونزيدك بيانا أن مآل الوجه الأول والثاني وهكذا الوجه السادس إلى تقدير الآية هكذا: أقم ذكرى لتذكرني وهذا الكلام من السخافة بمكان وأما الوجه الثالث ومعناه: أقم الصلاة لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها، فهو أسخف من القولين الأولين، فان " أقم الصلاة " أمر مستقل في وحى مستقل توجه إلى موسى عليه السلام من دون واسطة، فلا وجه لان يعلل ايجابها بأنها قد سطرت في كتب الأقدمين، لو كان هناك كتب، غير صحف إبراهيم عليه السلام، وبعبارة أخرى هذا الامر مولوي توجه بالخطاب إليه حضورا، فلا معنى لجعله ارشاديا بارجاعه إلى كتب الأقدمين.
وأما الوجه الرابع: أقم الصلاة لان أذكرك بالمدح والثناء وأجعل لك لسان صدق، فمفاده اخراج الأمر المولوي بايجاب الصلاة في حد ذاتها على الاطلاق إلى الامر الاستحبابي الترغيبي مع أن المقام مقام الأمر المولوي لظاهر قوله: " انني أنا الله لا اله الا أنا فاعبدني ".
وأما الوجه الخامس ويشبهه بوجه الوجه السادس أيضا، " صل لي ولا تصل لغيري كما يفعله المشركون " فلا يليق لان يخاطب به مثل موسى عليه السلام بعد ما قال عز وجل:
" وأنا اخترتك " فإنه عليه السلام كان منزها من الشرك والرياء بعصمة من الله عز وجل وقد آتاه رشده وأعطاه الحكمة والعلم، ولا يكون من باب قولهم إياك أعنى واسمعي يا جارة، فان هذا الوحي والتكليم كان مخصوصا به عليه السلام لم يحضر الطور غيره أحد من البشر.
وأما الوجه السابع " أقم الصلاة لأوقات ذكرى " ثم تأويله إلى مثل قولنا " أقم الصلاة لأوقات الصلوات " فإن كان المراد بالأوقات الأوقات التي وقتت في شرع إبراهيم عليه السلام تبدل الامر ارشاديا بعد ما كان مولويا كما قلنا في الوجه الثالث، مع أنه أوهم تضييع موسى عليه السلام لأوقات الصلوات، حيث وصاه بإقامة الصلاة في أوقاتها، وإن كان المراد بالأوقات غير ما وقت في شرع إبراهيم الخليل لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، حيث أمر بالصلاة ولم يبين أوقاتها الموقتة.
(٢) النور: ٣٧.
(٣) بل بحسب ظاهر الآية الكريمة أيضا كما عرفت، ونزيدك بيانا أن مآل الوجه الأول والثاني وهكذا الوجه السادس إلى تقدير الآية هكذا: أقم ذكرى لتذكرني وهذا الكلام من السخافة بمكان وأما الوجه الثالث ومعناه: أقم الصلاة لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها، فهو أسخف من القولين الأولين، فان " أقم الصلاة " أمر مستقل في وحى مستقل توجه إلى موسى عليه السلام من دون واسطة، فلا وجه لان يعلل ايجابها بأنها قد سطرت في كتب الأقدمين، لو كان هناك كتب، غير صحف إبراهيم عليه السلام، وبعبارة أخرى هذا الامر مولوي توجه بالخطاب إليه حضورا، فلا معنى لجعله ارشاديا بارجاعه إلى كتب الأقدمين.
وأما الوجه الرابع: أقم الصلاة لان أذكرك بالمدح والثناء وأجعل لك لسان صدق، فمفاده اخراج الأمر المولوي بايجاب الصلاة في حد ذاتها على الاطلاق إلى الامر الاستحبابي الترغيبي مع أن المقام مقام الأمر المولوي لظاهر قوله: " انني أنا الله لا اله الا أنا فاعبدني ".
وأما الوجه الخامس ويشبهه بوجه الوجه السادس أيضا، " صل لي ولا تصل لغيري كما يفعله المشركون " فلا يليق لان يخاطب به مثل موسى عليه السلام بعد ما قال عز وجل:
" وأنا اخترتك " فإنه عليه السلام كان منزها من الشرك والرياء بعصمة من الله عز وجل وقد آتاه رشده وأعطاه الحكمة والعلم، ولا يكون من باب قولهم إياك أعنى واسمعي يا جارة، فان هذا الوحي والتكليم كان مخصوصا به عليه السلام لم يحضر الطور غيره أحد من البشر.
وأما الوجه السابع " أقم الصلاة لأوقات ذكرى " ثم تأويله إلى مثل قولنا " أقم الصلاة لأوقات الصلوات " فإن كان المراد بالأوقات الأوقات التي وقتت في شرع إبراهيم عليه السلام تبدل الامر ارشاديا بعد ما كان مولويا كما قلنا في الوجه الثالث، مع أنه أوهم تضييع موسى عليه السلام لأوقات الصلوات، حيث وصاه بإقامة الصلاة في أوقاتها، وإن كان المراد بالأوقات غير ما وقت في شرع إبراهيم الخليل لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، حيث أمر بالصلاة ولم يبين أوقاتها الموقتة.
(٢٨٨)