جامع الأخبار - السبزواري، محمد - الصفحة ٤٩٥ - الفصل الثاني والعشرون
عليه وآله) إِنّ في الجنة سوقاً ، ما فيها شرى ولا بيع إلاّ الصور من الرجال والنساء ، من اشتهى صورة دخل فيها ، وإِنّ فيها مجمع حور العين ، يرفعن أصواتهن بصوت لم يسمِع الخلائق بمثله : نحن الناعمات فلا نبؤس أبداً ، ونحن الطاعمات فلا نجوع أبداً ، ونحن الكاسيات فلا نعرى أبداً ، ونحن الخالدات فلا نموت أبداً ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً ، فطوبى لمن كنا له وكان لنا ، نحن خيرات حسان ، أزواجنا أقوام كرام » [٢].
(١٣٧٥ / ٨) وقال النبي صلىاللهعليهوآله : « شبرمن الجنة خيرمن الدنيا وما فيها ».
(١٣٧٦ / ٩) وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : « انا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ومع عترتي على الحوض ، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل بعملنا ، فإن لنا الشفاعة ، ولأهل مودتنا الشفاعة ، فشافعوا ، ومن لقي بنا لقينا على الحوض ، فأنا اذود عنه عدونا ، وأنا أسقي منه أولياءنا ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً حوضنا مترع [١] من الجنة : أحدهما من تسنيم ، والآخرمن معين ، وعلى حافتيه زعفران حصاه الدر والياقوت ، وهو الكوثر.
إن الأمور إلى الله تصير لا إلى العباد ، ولوكانت للعبد ما اختاروا علينا أبداً ولكنه يختص منه من يشاء ، فاحمدوا على ما اختصكم به على طيب المودة [٢] » [٣].
(١٣٧٧ / ١٠) وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : « إن أهل الجنة ينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الإنسان إلى الكواكب ».
[٨] مجمع البيان ٣ : ٢٦٩.
[٩] تفسير الفرات : ١٣٧ ، الخصال : ٦٢٤ ( بتفاوت).
[١] كذا ، وفي تفسير فرات : منتزع فيه شعبان أبيضان ، وفي الخصال : مترع فيه مثعبان ينصّبان.
[٢] كذا ، ولعل الصواب : الولادة ، كما في الخصال ، أو : المولد ، كما في تفسير فرات.
[٣] الرواية فيها اضطراب واضح ، ولعل ذلك يعود إلى جهل انسّاخ لبعض المفردات اللغوية فتلاعبوا بها جهلا وعمداً فوقع هذا الاختلاف.
[١٠] الخصال : ٦٢٩ ، وفيه المقطع الثاني مقدم على الأول ، وروى الأموي في غرر الحكم ودرر الكلم ٢ : ١٧٥ / ٥٠١ و ٥٠٢ المقطع الأول.