جامع الأخبار - السبزواري، محمد - الصفحة ١٩٨ - الفصل الثاني والعشرون
والتشهد شبيه بالجثو بين يدي العالمين كما قال جل ذكره : ( فَريق في الجَنَّةِ وَفَريقٌ في السَّعِيرِ ) [٦] ».
(٤٨٥ / ١٣) قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « من كان جاربيت الله ولم يحضر الجماعة ثلاثة أيام متواليات فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، فإن تزوج فلا تزوجوه ، وإن مرض فلا تعودوه ، وإن وقع فلا تعيدوه ، ألا لا صلاة له ، ألا فلا صوم له ، ألا فلا زكاة له ، ألا فلا حج له ، ألا فلا جهاد له ، وإن مات مات ميتة جاهلية ».
(٤٨٦ / ١٤) روى عبد الله بن مسعود رضياللهعنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « أتاني جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، مع كل واحد ثمانون ألف ملك ، فقالوا : يا محمد ، الجبار يقرؤك السلام ويقول : بلِّغ أمتك أنه من مات مفارق الجماعة لا يجد رائحة الجنة وإن كان أكثر عملاً من أهل الأرض ، لا أقبل منه صرفاً ولا عدلاً.
يا محمد ، تارك الجماعة عندي ملعون ، وعند الملائكة ملعون ، وقدلعنتهم [٧] في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان.
يا محمد ، تارك الجماعة يصبح ويمسي في لعنة الله.
يا محمد ، تارك الجماعة لا أستجيب له دعوة ، ولا أنزل عليه الرحمة ، وهم يهود أمتك ، وإن مرضوا فلا تعدهم ، وإن ماتوا فلا تشيع [٨] جنائزهم ، ولا يمشي على الأرض أبغض عليّ [٩] من تارك الجماعة.
يا محمد ، قد أمرت كل ذي نفس وروح أن يلعنوا على تارك الجماعة ، وتاركها أشر من شارب الخمر والمحتكر ، وأشر من سفّاك الدماء وآكل الربا ،
[٦] الشورى ٤٢ : ٧.
[١٣]
[١٤]
[٧] لعل الأنسب : لعنته ، كما يقتضيه السياق.
[٨] في نسخة « ن » وهامش « م » : تشهد.
[٩] الأنسب : إليّ.