التحصين

التحصين - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٤٩

ثياب الملوك وكلامكم انكره ما اراكم إلا هرابا من الهى (دقيوس) فاخبروني بقصتكم واصدقوني عن شأنكم. فقالوا: يا راعى انا دخلنا في دين لا يحل لنا الكذب انا تمليخا وزير الملك وهؤلاء اصحابي فكرنا في دقيوس فقلنا لو كان الها كما زعم ما كان له أن يغتم ولا يحزن ولا يفرح ولا ياكل ولا يشرب ولا يقوم ويقعد ولا يصيبه ما يصيبنا من المصائب لأن الاله لا يكون - يا راعى - كذلك. وليكن الهك يا راعى الذي خلقك ولم تكن شيئا والذي ياتي بالنهار المضئ والليل المظلم والذي ياتي بالسحاب فيسقى العباد والبلاد والذي خلق السماوات والأرض والجبال والشمس والقمر والنجوم يا راعى لا تسم دقيوس الها وليكن اسمه عبدا كافرا عابثا عاصيا للذى خلقه. قال الراعى: قد وقع في قلبى ما وقع في قلوبكم فاين تريدون ؟ قالوا: نريد الهرب الى اله السماء من (دقيوس) الكافر. فقال: هذه الاغنام امانه في عنقي قفوا على ساعه حتى اؤديها إلى اربابها واصحبكم وافر معكم من دقيوس الكافر الى الهنا الذي خلقنا. فوقفوا له حتى رد الاغنام اربابها ثم رجع إليهم فساروا وكلب الراعى يتبعهم فقالوا: يا راعى ان كلبك هذا يفضحنا الليله بنباحه. فرموه بالحجاره ورماه الراعى فما زاده ذلك إلا الحاحا. فلما راوا ذلك قالوا له: يا راعى اقبل إليه أنت واضربه ضربا وجيعا. فاقبل الراعى يرجمه ويضربه. فلما راى ذلك الكلب انطقه الله بلسانهم وهو يقول: (يا قوم دعوني احرسكم من عدوكم فانى مؤمن بالاله الذي خلقني وخلقكم). فلما سمعوا ذلك تعجبوا تعجبا شديدا وازدادوا يقينا بربهم فساروا حتى جنهم الليل. فقال اليهودي: يا علي اخبرني كيف كان لون الكلب وما اسمه ؟ قال علي عليه السلام: كان لون الكلب ابلق في سواد واسمه (قطمير)