التحصين - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٠٧
(فداك أبي وامى يا رسول الله إذا كان لدى ولدى فما تأمرني ؟) قال: آمرك بالصبر. ثم اعاد عليه القول ثانيه فأمره بالصبر فاعاد القول عليه الثالثه فقال له: يا على إذا كان ذلك منهم فسل سيفك فضعه على عاتقك واضرب قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم. ثم التفت الى فقال لي: والله ما هذه الكابه يا ام سلمه ؟ قلت: الذي كان من ردك لي بابى يا رسول الله. فقال: لي والله ما رددتك من موجده وانك لعلى خير من الله ورسوله ولكن اتيتني وجبرئيل يخبرني الاحداث التي يكون بعدى وامرني أن اوصى بذلك عليا. يا ام سلمه اسمعي واشهدى هذا على بن أبي طالب وزيرى في الدنيا ووزيرى في الاخرة. يا ام سلمه اسمعي واشهدى هذا على بن أبي طالب حامل لوائى و حامل لواء الحمد غدا في القيامة. يا ام سلمه اسمعي واشهدى هذا على بن أبي طالب وصيى وخليفتي من بعدى وقاضي عداتي والذائد عن حوضى. يا ام سلمه اسمعي واشهدى هذا على بن أبي طالب سيد المسلمين وامام المسلمين وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. قلت: يا رسول الله من الناكثون ؟ قال: الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصره. قلت: من القاسطون ؟ قال: معاويه واصحاب أهل الشام. قلت: من المارقون ؟ قال: اصحاب النهروان. فقال مولى ام سلمه: فرجت عنى فرج الله عنك. والله لا سببت عليا ابدا (٤).