التحصين - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٣٨
فقال أبو بكر: نحن مؤمنون وانتم كفار والمؤمن خير من الكافر والايمان خير من الكفر. فقال: هذه دعوى يحتاج الى حجه فخبرني أنت مؤمن عند الله ام عند نفسك. فقال أبو بكر: انا مؤمن عند نفسي ولا اعلم بما لي عند الله ! قال: فهل انا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن ام انا كافر عند الله ؟ فقال: أنت عندي كافر ولا اعلم ما لك عند الله ! قال الجاثليق: فما اراك إلا شاكا في نفسك وفي ولست على يقين من دينك. فخبرني ألك عند الله منزله في الجنة بما أنت عليه من الدين تعرفها ؟ فقال: لي منزله في الجنة اعرفها بالوعد ولا اعلم هل اصل إليها ام لا ! فقال له: فترجو لي ان يكون لي منزله في الجنة ؟ قال: اجل ارجو ذلك. فقال الجاثليق: فما اراك إلا راجيا لي وخائفا على نفسك فما فضلك على في العلم ؟ ! ثم قال له: اخبرني هل احتويت على جميع علم النبي المبعوث اليك ؟ قال: لا ولكن اعلم ما رضى لي علمه. قال: فكيف صرت خليفه النبي وأنت لا تحيط علما بما يحتاج إليه امته من علمه وكيف قدمك قومك على ذلك ؟ فقال عمر: كف ايها النصراني عن هذا العنت وإلا ابحنا دمك ! ! فقال الجاثليق: ما هذا عدل على من جاء مسترشدا طالبا. قال سلمان رحمه الله: وكانما البسنا جلباب المذله فنهضت حتى اتيت عليا عليه السلام فاخبرته الخبر فاقبل - بابى وامى - حتى جلس والنصراني يقول: دلوني على من اساله عما احتاج إليه. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: يا نصراني فو الذي فلق الحبه وبرا النسمه لا تسألني عما مضى وما يكون إلا اخبرتك به عن نبى الهدى محمد صلى الله عليه وآله.