التحصين - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٣٧
الباب - ٢٦ فيما نذكره في حديث عالم من النصارى ورد على أبي بكر بعد وفاه النبي صلى الله عليه وآله فعجز عن جوابه فاجابه على عليه السلام فشهد ومن معه ان عليا احق بمقام رسول الله من أبي بكر وغيره نذكر ذلك من كتاب (نور الهدى) فقال ما هذا لفظه: العباس بن وليد قال: حدثنا محمد بن عمر الكندى قال: حدثنا عبد الكريم بن اسحاق الرازي قال محمد بن داود عن سعيد بن خالد عن اسماعيل بن أبي اويس عن عبد الرحمان بن قيس المنقرى حدثنا زاذان عن سلمان الفارسى رحمه الله عليه قال: لما قبض النبي صلى الله عليه وآله وتقلد أبو بكر الامر قدم المدينة جماعه من النصارى يتقدمهم جاثليق لهم له سمت ومعرفه بالكلام ووجوهه وحفظ التوراه والانجيل وما فيهما. فقصدوا أبا بكر فقال الجاثليق: انا وجدنا في الانجيل رسولا يخرج بعد عيسى عليه السلام وقد بلغنا خروج محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله يذكر انه ذلك الرسول. ففزعنا الى ملكنا فجمع وجوه قومنا وانفذنا في التماس الحق فيما اتصل بنا (١) وقد فاتنا بينكم محمد وفي ما قراناه من كتبنا ان الانبياء لا يخرجون من الدنيا إلا بعد اقامه اوصيائهم يخلفونهم في امتهم يقتبس منهم الفتيا فيما اشكل. فانت ايها الامير وصيه لنسئلك عما نحتاج إليه ؟. فقال عمر: هذا خليفه رسول الله. فجثا الجاثليق لركبتيه وقال: اخبرنا ايها الخليفه عن فضلكم علينا في الدين فانا جئنا نسال عن ذلك