التحصين - السيد بن طاووس - الصفحة ٦١٠
الباب - ١١ فيما نذكره من حديث بعض محبى أمير المؤمنين عليه السلام وكان قد قطعه عليه السلام على سرقه فوصف (١) المقطوع أمير المؤمنين عليه السلام بعد قطعه بمدائح انه أمير المؤمنين وانه أبو الائمه الراشدين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب الدين. فجعلتها في هذا الباب لانني رايته اقرب الى الصواب لئلا يقال: أن تسميته له بامير المؤمنين لاجل موافقة (٢) الناس. فاعاد أمير المؤمنين عليه السلام للمقطوع اليد وضم يده الى موضعه ودعا الله جل جلاله فعادت كما كانت وكان ذلك مصدقا لما وصفه به. نذكر ذلك من كتاب (نور الهدى والمنجى من الردى) الذي قدمنا ذكره فقال ما هذا لفظه: روى الاصبغ نباته رحمه الله عليه قال: حضرت عند أمير المؤمنين صلوات الله عليه في جامع الكوفه وإذا بجماعه كثيره قد اقبلوا ومعهم عبد اسود موثق كتافا فقالوا: يا أمير المؤمنين السلام عليك جئناك بسارق. فقال: مولاى يا اسود أنت سارق ؟ قال: نعم يا مولاى. ثم قال: ثانيه يا اسود أنت سارق ؟ قال: نعم يا مولاى. قال: أمير المؤمنين عليه السلام ان قلتها ثالثه قطعت يمينك يا اسود أنت سارق ؟ قال: نعم. قال: فقطع يمين الاسود فحيث قطعت يمين الاسود اخذها بشماله (٣)