التحصين

التحصين - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٨١

نزل بذلك آيه هي: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) (١٤) وعلى بن أبي طالب الذي اقام الصلوة واتى الزكوه وهو راكع يريد الله تعالى في كل حال. فسالت جبرئيل (ع) ان يستعفى لي السلام من تبليغي ذلك اليكم ايها الناس لعلمي بقله المتقين وكثره المنافقين ولاعذال الظالمين وادغال (١٥) الاثمين وحيله المستشرين (١٦) الذين وصفهم تعالى في كتابه: (بانهم يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم) (ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم) (١٧) وكثره اذاهم لي مره بعد اخرى حتى سموني اذنا وزعموا انى هو لكثره ملازمته اياى واقبالي عليه وهواه وقبوله منى حتى انزل الله تعالى في ذلك - لا اله إلا هو -: (الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم) الى آخر الايه (١٨). ولو شئت أن اسمى القائلين باسمائهم لاسمينهم وان اومى إليهم باعيانهم لا ومات وان ادل عليهم لدللت ولكني والله بسترهم (١٩) قد تكرمت. وكل ذلك لا يرضى الله منى إلا ان ابلغ ما انزل إلي: (بلغ ما انزل اليك من ربك) الى آخر الايه (٢٠). واعلموا معاشر الناس ذلك وافهموه واعلموا ان الله قد نصبه لكم وليا واماما فرض طاعته على المهاجرين والانصار وعلى التابعين باحسان وعلى البادى والحاضر وعلى العجمي والعربي وعلى الحر والمملوك والصغير والكبير وعلى الابيض والاسود وعلى كل موجود ماض حكمه وجاز قوله ونافذ امره. ملعون من خالفه ومرحوم من صدقه قد غفر الله لمن سمع واطاع له.