التحصين

التحصين - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٦٥

تعلمني) (٣) فعلم العالم ان موسى لا يطيق صحبته ولا يصبر على علمه فقال له (لن تستطيع معى صبرا) (٤) فقال له موسى (ع) - وهو يعتذر إليه: (ستجدني ان شاء الله صابرا) (٥) فعلم العالم ان موسى لا يصبر على علمه فقال له: (فإن اتبعتنى فلا تسئلنى عن شئ) (٦) فركب السفينة فخرقها العالم وكان خرقها لله رضا وسخط لذلك موسى (ع) ولقى الغلام فقتله وكان قتله لله رضا واقام الجدار وكان اقامته لله رضا وموسى سخط. وكذلك علي بن أبي طالب لم يقتل إلا من كان قتله لله رضا ولاهل الجهل من الناس سخطا. اجلس حتى اخبرك (٧): ان رسول الله (ص) تزوج زينب بنت جحش فاولم وكانت وليمته الحيس وكان يدعوهم (٨) عشره عشره من المؤمنين وكان رسول الله (ص) يشهى ان يخففوا عنه ويخلو له المنزل لانه قريب عهد بالعرس وكان محبا لزينب وكان يكره اذى المؤمنين فانزل الله قرآنا فيه ادب للمؤمنين قوله تعالى: (لا تدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن لكم) الى آخر الايه (٩). وكان النبي (ص) إذا اصابوا الطعام لم يلبثوا ان يخرجوا (١٠). فمكث رسول الله (ص) عند زينب سبعه ايام ولياليهن وتحول الى ام سلمه بنت أبي اميه وكان ليلتها وصبيحتها منه فلما تعالى النهار انتهى الى الباب على فدق دقا خفيفا فعرف رسول الله (ص) دقه وانكرته ام سلمه. فقال: يا ام سلمه قومي وافتحى الباب فقالت: يا رسول الله من هذا الذي بلغ من خطره ان استقبله بمعاصمى ومحاسدي ؟ ! فقال لها كهيئه المغضب: من يطع الرسول فقد اطاع الله قومي فافتحي الباب فان على الباب رجل ليس بالخرق ولا النزق (١١) ولا بالعجل يحب الله ورسوله ويحبه