الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٢
لا سورة تتقى منه ولا بله * ولا يخاف رضى منه ولا غضب ومثله قول البحتري في ابن الزيات أيضا وجه الحق بين أخذ وإعطاء * وقصد في الجمع والتبديد واستوى الناس فالقريب قريب * عنده والبعيد غير بعيد لا يميل الهوى به حين يمضى الأمر * بين المقلي وبين الودود وسواء لديه أبناء إبراهيم * في حكمه وأنباء هود مستريح الأحشاء من كل ضغن * بارد الصدر من غليل الحقود فأما قوله - وان قتيل الله من هو قاتله - فيشبه أن يكون مأخوذا من قول يزيد بن مفرغ في عبيد الله بن زياد لعنهما الله إن الذي عاش ختارا بذمته * ومات عبدا قتيل الله بالزاب - أما قوله وانك بعد الله للحكم الذي تصاب به من كل حق مفاصله - . . فيشبه قول أبي تمام في وصف القلم من قصيدة يمدح بها ابن الزيات . . وأجمع العلماء ان هذه الأبيات أحسن أفخم من جميع ما قيل في القلم لك القلم الأعلى الذي بشباته * تصاب من الأمر الكلى والمفاصل [١] له الخلوات اللاء لولا نجيها * لما احتفلت للملك تلك المحافل [٢]
[١] - الشباة - حد القلم وغيره ومثلها الشبا بالفتح والقصر . . وقوله - تصاب من الأمر - روى أيضا ينال من الأمر - والكلي - جمع كلية وكلوة جاء بالياء والواو - والمفاصل - جمع مفصل وهو ملتقى كل عظمين . . أراد ان القلم يطبق المفصل ويصادف المحز وبه ينال مقاصد الأمور فإنه ينال بالأقلام ما يعجز عنه مجالدة الحسام
[٢] قوله - له الخلوات - يعنى ان أصحاب القلم هم أهل المشورة وموضع السر يخلم لهم الملوك المجالس للمشورة وبهم يحصل نظام الملك - والنجي - المسارر والتناجي المسارة . . وأراد به المشير فان المشورة تكون سرا غالبا - والاحتفال - حسن القيام بالأمور - والمحافل - جمع محفل كمجلس ومقعد وهو المجتمع