الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧١
والأسف على مفارقته فإذا أسن برم به أهله وهان عندهم فقده . . فأما قوله هو المرء إما دينه فهو مانع صؤن وإما ماله فهو باذله فمعناه متكرر في الشعر كثير جدا . . وأحسن شعر جمع بين وصف الممدوح بمنع ما يجب منعه وبذل ما يجب بذله قول مسلم بن الوليد الأنصاري يذكر نيك الجود والبخل والنهى * وقول الخنا والحلم والعلم والجهل فألقاك عن مذمومها متنزها * وألقاك في محمودها ولك الفضل وأحمد من أخلاقك البخل إنه * بعرضك لا بالمال حاشا لك البخل وقد أحسن البحتري في قوله بلونا ضرائب من قد نرى * فما إن وجدنا لفتح ضريبا تنقل في خلقي سؤدد * سماحا مرجي وبأسا مهيبا فكالسيف إن جئته صارخا * وكالبحر إن جئته مستثيبا فأما قوله - تروك الهوى لا السخط منه ولا الرضى - البيت . . فمعنى متداول مطروق في الشعر وقد ذكره هو في قوله إذا هن القين الرحال ببابه * حططن به ثقلا وأدركن مغنما إلى طاهر الأثواب ما نال في رضى * ولا غضب مالا حراما ولا دما وأحسن من هذا قول أبى تمام في محمد بن عبد الملك الزيات ثبت الجنان إذا اصطكت بمظلمة * في رحله السن الأقوام والركب لا المنطق اللهو يزكو في تبسمه * يوما ولا حجة الملهوف تستلب كأنما هو في نادى قبيلته * لا القلب يغفو ولا الأحشاء تضطرب وتحت ذاك قضاء حز شفرته * كما يعض بظهر الغارب القتب