الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦١ - ترجمة مروان بن يحيى وذكر شئ من شعره وخبره
يجود البخيل إذا مارا * ك ويسطو الجبان إذا عاينك وأما قوله وأحواض عز حومة الموت دونها * وأحواض عرف ليس عنهن زائد فيشبه أن يكون إبراهيم بن العباس الصولي أخذه في قوله لنا إبل كوم يضيق بها الفضا * وتفتر عنها أرضها وسماؤها فمن دونها أن تستباح دماؤنا * ومن دوننا أن نستذم دماؤها حمى وقرى فالموت دون مرامها * وأيسر خطب عند حق فناؤها [١] وقد أحسن إبراهيم بن العباس في أبياته كل الاحسان فأما قوله يكون غرارا نومه من حذاره * على قبة الإسلام والخلق راقد فكثير متداول . . ومن أحسنه قول محمد بن عبد الملك الزيات نعم الخليفة للرعية من إذا * رقدت وطاب لها الكرى لم يرقد . . ومثله ويظل يحفظنا ونحن بغفلة * ويبيت يكلؤنا ونحن نيام ومثله للبحتري أربيعة الفرس اشكري يد منعم * وهب الإساءة للمسئ الجاني روعتموا جاراته فبعثتموا * منه حمية آنف غيران لم تكر عن قاصي الرعية عينه * فتنام عن وتر القريب الداني فأما قوله
[١] كان ثعلب يقول كان إبراهيم بن العباس أشعر المحدثين وينشد هذه الأبيات ويقول لو كان هذا لبعض الأوائل لأستجيد له ولم يرو ثعلب قط شعر كاتب غيره