معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨ - ٥٧٢٥- شريك بن عبد الله
له: كيف كان مذهبه في علي و عثمان؟ قال: لا أدري. و قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا علي بن حكيم، حدثنا علي بن قادم، قال: جاء عتاب، و آخر إلى شريك، فقال له: الناس يقولون إنك شاك؟ قال: يا أحمق كيف أكون شاكا؟ لوددت أني كنت مع علي(ع)فخضبت يدي بسيفي من دمائهم. علي بن خشرم حدثنا، حفص بن غياث، سمعت شريكا يقول: قبض النبي(ص)، فاستخلف المسلمون أبا بكر، فلو علموا أن فيهم أحدا أفضل منه كانوا قد غشوا، ثم استخلف أبو بكر عمر فقام بما قام به من الحق و العدل، فلما احتضر جعل الأمر شورى بين ستة، فاجتمعوا على عثمان، فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غشونا، فقال عبد الله بن إدريس لما بلغه هذا: الحمد لله الذي أنطق به لسان حفص، فو الله إنه لشيعي، و إن شريكا لشيعي. و روي أن قوما ذكروا معاوية عند شريك، فقيل: كان حليما، فقال شريك: ليس بحليم من سفه الحق و قاتل عليا(ع). و مات سنة سبع و سبعين و مائة». انتهى ما ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال. أقول: المتحصل من ذلك: أنه كان يوالي عليا، و ينقم على معاوية، و هل كان يفضله على من تقدمه؟ فيه ترديد من جهة التهافت فيما روي عنه في ذلك. ثم الظاهر من قول أحمد: كان شديدا على أهل الريب و البدع، هو ما صرح به في الروايات المتقدمة من أنه كان يرد شهادة من ينتمي إلى جعفر بن محمد(ع)، فكان له معهم عداء و إن كان هو يعتقد بجلالة جعفر بن محمد(ع)، لو صح ما ذكره الكشي، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني. بقي هنا شيء، و هو أنه ذكر بعضهم أن شريكا هذا من الشيعة، و أما شريك القاضي السوء فهو رجل آخر، و استدل على ذلك بأن شريك بن عبد الله ولي القضاء بواسط سنة (١٥٠)، ثم ولي القضاء بالكوفة على ما ذكره المقدسي، فلا