معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤ - ٦١٨٩- العباس بن عبد المطلب
و منها:
ما في أمالي الشيخ أبي علي الطوسي، عن أبيه، قال: حدثنا أبو عمر، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أحمد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله(ص): من آذى العباس فقد آذاني (الجزء الأول: صفحة ٢٨٠).
أقول: أبو عمر هو عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي، و أحمد الأول هو أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، و أحمد الثاني هو أحمد بن يحيى (كما صرح بذلك في صفحة ٢٥٢، من الجزء الأول)، عبد الواحد أبو عمر و أحمد بن يحيى كلاهما مجهولان، على أن الرواية مرسلة، و هي مروية عن ابن عباس، و كيف يمكن الاعتماد على مثل ذلك؟ و منها:
ما في الأمالي أيضا، عن أبيه، عن أبي الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن أبيه، عن علي بن رزين، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه(ع)، عن أمير المؤمنين(ع)، قال: قال رسول الله(ص): احفظوني في عمي العباس فإنه بقية آبائي.
أقول: إسماعيل ضعيف، و هلال و علي بن رزين مجهولان. و منها: ما ورد من التسليم عليه في زيارة رسول الله(ص)من بعيد. و لكن هذا أيضا لا يتم، فإنه لا إشكال في إسلام العباس، فلا مانع من التسليم عليه كرامة لرسول الله(ص)، على أنه لم يثبت صدور هذه الزيارة من المعصومين(ع). و ملخص الكلام: أن العباس لم يثبت له مدح، و رواية الكافي الواردة في ذمه صحيحة السند، و يكفي هذا منقصة له، حيث لم يهتم بأمر علي بن أبي طالب(ع)، و لا بأمر الصديقة الطاهرة في قضية فدك، معشار ما اهتم في أمر ميزابه.