معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٩ - ٦٢٤٠- عبد الأعلى مولى آل سام
«حمدويه، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن عبد الأعلى، قال: قلت لأبي عبد الله(ع): إن الناس يعيبون علي بالكلام و أنا أكلم الناس، فقال(ع): أما مثلك من يقع ثم يطير، فنعم، و أما من يقع ثم لا يطير فلا».
أقول: وقع الكلام في اعتبار الرجل و عدم اعتباره، و استدل لاعتباره بوجوه: الأول: أن رواية الكشي تدل على رضى الإمام(ع)بمناظرته، و أنه كان يستحسنه، و هو دليل الحسن. و الجواب عنه: أولا: بأن الرواية لم تثبت إلا من طريق عبد الأعلى نفسه، فإن كان ممن يوثق بقوله مع قطع النظر عن هذه الرواية، فلا حاجة إلى الاستدلال بها، و إلا فلا يصدق في روايته هذه أيضا. و ثانيا: أنه لا ملازمة بين أن يكون الرجل قويا في الجدل و المناظرة، و أن يكون ثقة في أقواله، و المطلوب في الراوي هو الثاني دون الأول. الثاني: أنه متحد مع عبد الأعلى بن أعين العجلي المتقدم، و هو ثقة بشهادة الشيخ المفيد، و علي بن إبراهيم كما تقدم، و يدل على الاتحاد: ما في رواية محمد بن يعقوب، و الشيخ من التصريح بأن عبد الأعلى بن أعين هو عبد الأعلى مولى آل سام، كما تقدم في عبد الأعلى بن أعين. و الجواب عنه أن غاية ما يثبت بذلك: أن عبد الأعلى مولى آل سام هو ابن أعين، و لا يثبت بذلك الاتحاد، إذ من الممكن أن يكون عبد الأعلى العجلي غير عبد الأعلى مولى آل سام، و يكون والد كل منهما مسمى بأعين. و يكشف عن ذلك عد الشيخ كلا منهما مستقلا في أصحاب الصادق(ع)، و هو أمارة التعدد.