الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - معنى الشرط والقيد وموارد تحققهما
علق التزامه ببيع الدار على التزام المشتري بخياطة الثوب ، فلو لم يخط المشتري الثوب جاز للبائع الفسخ والإمضاء ، وجاز له أيضاً الزامه بالخياطة مع قدرته عليه ، ولو بالرجوع إلى القضاء مع عدم قدرته عليه .
هذا كله معنى الشرط وموارده .
وأما معنى القيد وموارده .
فقد يكون اعتبار شيء أو صفة في ١ - الموجود الخارجي كالعين الخارجية .
واُخرى يكون اعتبار شيء أو صفة في ٢ - الكلي .
وثالثة يكون اعتبار شيء أو صفة في ٣ - الأعمال .
فنقول أوّلاً : ١ - إن كان اعتبار الشيء أو الصفة في المعاملة في العين الخارجية ، فإما أن يكون ذلك الشيء أو الصفة من :
أ - من المقومات للعين .
ب - أن يكون ذلك الشيء أو الصفة من غير المقومات للعين ، ولكن من أوصاف العين .
ج - أن يكون ذلك الشيء لا من مقومات العين ولا من أوصاف العين الواقعة في المعاملة .
أ - فإن كان ذلك الشيء أو الوصف من المقومات للعين ، وله تمام دخل في مالية العين وقوامها وعنوانها ، كما لو وقع البيع على جسم أصفر واعتبر فيه بعد تعيين كميته أن يكون ذهباً ، كما إذا قال له : بعتك هذه السبيكة الصفراء على أن تكون ذهباً بكذا ، يرجع هذا الاعتبار إلى كونه قيداً ، لأن الشراء والبيع معلق على كونه ذهباً ، ولا مانع من هذا التعليق ، لأنه ممّا تتوقف عليه صحة العقد ، لأنّه لو لم يكن ذهباً لم يقع البيع ، لأن البيع إنما وقع على عنوان الذهب ، فهو كقوله : بعتك هذا الذهب ، فإن لم يكن في الخارج ذهب فالبيع غير متحقق ، والأشياء التي تتوقف عليها صحة العقد أو الإيقاع لا يضر التعليق عليها ، كما إذا قال لامرأة : إن كنتِ زوجتي فأنت طالق ، فإنه لا يصح الطلاق إلاّ إذا كانت زوجته قالها أو لم يقلها ، ولذا لا يكون وجود هكذا تعليق مضراً . أو قال : إن كان هذا الكتاب ملكاً لي فقد بعتك إياه بدرهم ، فإنه لا يصح بيعه لهذا الكتاب مع فرض أنه ليس وكيلاً ولا ولياً ، إلاّ إذا كان مالكاً ، فإذا لم يكن