الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - هل على تمليك المعدوم دليل
العمومات والمطلقات معاً للمتعارف وغير المتعارف .
وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث جواز الجمع بين الإجارة والبيع - مثلاً - بعقد واحد وانشاء فارد أو عدم جوازه كما لو قال : آجرتك داري وبعتك حماري بكذا ، أي في المسألة ٢٣ [ ٣٣٥٢ ] . موسوعة الإمام الخوئي ٣٠ : ٤٠٢ : « نعم ، قد يناقش ] في جواز الجمع المذكور [ تارة : بخروج مثله عن العقود المتعارفة ، لانصراف دليل الصحة إلى ما كان العقد مستقلاً بحياله ، فلا يشمل الملفق من عقدين الذي هو أمر غير متعارف . ويندفع بمنع الصغرى أوّلاً ، فإن هذا النوع من العقد وإن كان قليل التحقق ، إلاّ أنّه على قلته لم يكن خارجاً عن حدود المتعارف بمثابة ينصرف عنه الإطلاق . . . ومنع الكبرى ثانياً : لعدم الدليل على اختصاص أدّلة الصحة بالعقود المتعارفة ، بل كل ما يصدق عليه عنوان التجارة عن تراض ، ولم يكن الأكل فيه عن سبب باطل فهو محكوم بالصحة ومشمول للاطلاقات ، سواء أكان متعارفاً أم لا ، ولا شك في صدق هذا العنوان في المقام » .
فكذا لابدّ في المقام أن يكون المعتبر صدق عقد المزارعة والمساقاة والمضاربة والشركة وربط الالتزام بالالتزام ، سواء كان التمليك فيه للموجود أم كان التمليك فيه للمعدوم .
وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في موسوعته ٣٣ : ٣٦ « بعد ما ذكرنا في باب الإطلاق أن المطلق شامل للفرد النادر أيضاً على حد شموله للفرد الشايع » وقال في بحث المطلق والمقيد من موسوعة الإمام الخوئي ٤٦ : ٥٤١ « ومن ذلك الانصراف المستند إلى غلبة الوجود فإنّه بدوي ولا أثر له ، ولا يمنع من التمسك بالاطلاق حيث إنه يزول بالتأمل والتدبر » .
فلماذا إذن لا دليل على صحة تمليك المعدوم على فرض أنّه غير متعارف لو سلّم بعد معقوليته في نفسه ووقوعه في الخارج ، ولم يشعر كلامهم في الاستناد في هذا الأصل إلى آية أو رواية ولو ضعيفة أو إلى إجماع أو عقل .
والغريب أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وغيره ممّن تمسك بهذا الأصل يدّعون عدم صحة التمسك بالعمومات والاطلاقات حتى بعد ورود الأدّلة الخاصة التي دلت على صحّة تمليك المعدوم في المضاربة والمزارعة والمساقاة ، فإن كان العموم لا يشمل تمليك المعدوم لأنّه غير متعارف