الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - هل تصح المزارعة إذا كانت أركانها أكثر من اثنين
كما تصدق لو كانت بين مالك وعامل ، تصدق أيضاً لو كانت بين مالك الأرض والعامل الذي يعمل وصاحب العوامل التي يعمل بها وصاحب البذر الذي لا تتحقق الزراعة إلاّ به ، فلو اشترك هؤلاء الأربعة أو الثمانية - كما لو كان البذر من ثلاثة والعوامل من اثنين ، والعمل من اثنين والأرض من واحد - فلا إشكال ولا ريب في صدق المزارعة على عملهم ، وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) التمسك بهذا الدليل بقوله ( لصدق المزارعة وشمول الروايات ) الواردة في المزارعة بمقتضى اطلاقها للمقام . ثمّ استدل بالعمومات العامة . وعلى كل حال ، فالروايات الواردة في المزارعة مطلقة عدة روايات :
منها : معتبرة إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « لا بأس أن تستأجر الأرض بدراهم وتزارع الناس على الثلث والربع وأقل وأكثر إذا كنت لا تأخذ الرجل إلاّ بما أخرجت أرضك » ، الوسائل ج ١٩ : ٥٢ باب ١٥ من أبواب المزارعة والمساقاة ح ١ ، سواء كان أحد الأربعة من واحد والباقي على الآخر ، أم اثنان من أحدهما والباقي على الآخر ، وسواء كان العمل من أحدهم والأرض من الآخر والعوامل من ثالث والبذر من رابع ، أم كانت الأرض والبذر من المالك ، والعمل والعوامل من العامل مثلاً . هذا هو مقتضى الاطلاق في روايات المزارعة ، ومن الجهتين أيضاً .
ومنها : صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس » ، الوسائل ج ١٩ : ٤٠ باب ٨ من أبواب المزارعة والمساقاة ح ٧ ، سواء كان من أحدهما الأرض ومن الآخر الباقي ، أم كانا متساويين بالنسبة للأربعة اثنين من أحدهما واثنين من الآخر ، أم كان من أحدهما الأرض ومن الثاني البذر ومن الثالث العمل ومن الرابع العوامل ، هذا هو مقتضى الاطلاق في هذه الروايات ، لا أن مقتضى الاطلاق مختص بالأوّل .
ومنها : معتبرة سماعة - في حديث - قال : « سألته عن المزارعة ، قلت : الرجل يبذر في الأرض مائة جريب أو أقل أو أكثر طعاماً أو غيره ، فيأتيه رجل فيقول : خد منّي نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في الأرض ، ونصف نفقتك عليّ ، وأشركني فيه ؟ قال : لا بأس » ، الوسائل ج ١٩ : ٤٨ باب ١٣ من أبواب المزارعة والمساقاة ح ١ ، فإنه أي فرق بين أن يقول