تاريخ أهل البيت - ابن أبي الثلج - الصفحة ٤٦ - و أما النقيصة
روايات مسنده الى الرضا و الصادق (عليهما السّلام) تتحدّث عن وجوده و ولادته.
و روى أيضا اختلافا أوسع ممّا يوجد في نسخة كتابنا، نقلا عن الذارع احد رواة نسخته.
كما أنّ ما يرتبط بالفصل السابع من نسخة كتابنا، و هو فصل أبواب النبيّ و الأئمّة (عليهم السّلام)، لم يرد في نسخة ابن الخشاب أصلا.
و أعتقد أنّ هذا الاختلاف الملاحظ فى خصوص ما يتعلق بالمهديّ (عليه السّلام) ناشئ من أنّ النقلة أكثرهم من العامّة و قد هالهم أمر انطباق المهديّ (عليه السّلام) على خصوص ابن الحسن العسكريّ، الذي يعتقد الشيعة الإثنا عشرية فيه الإمامة، فلمّا رووا هذا الكتاب دعموه ببعض الروايات العامّة في المهديّ (عليه السّلام) تخفيفا لما هالهم من ذلك.
و اما فصل الأبواب: فإنّه ممّا تختصّ به الطائفة الشيعيّة بكلّ فرقها، بل إنّ هذا المصطلح لم نجده في سائر الفرق، فلذا لم يرق بعض أولئك الرواة فحذفوه! و من خلال هذه المقارنة نتمكن من القول بأنّ كتاب ابن الخشّاب ليس إلّا نسخة من كتابنا هذا، و إن عراها بعض التغيير في الترتيب و التقديم و التأخير، و بعض الإضافات او الاختلافات التي لم تقدح في وحدة الكتاب، و لم تؤثّر على هويّته.
و على هذا الأساس، نعتبر كتاب ابن الخشاب نسخة لكتابنا هذا.
و لقد اعتمد المؤلّفون على كتاب ابن الخشّاب:
فذكره ابن طاوس في (الإقبال) في أعمال اليوم (التاسع من شهر ربيع الأول) و سمّاه في (اليقين) باسم: (مواليد أهل البيت).
و ذكر سنده الى الكتاب، و هو عين السند المذكور في نسخته المطبوعة، كما سيجيء.
و اعتمد الاربليّ في (كشف الغمّة) على نسخة منه و سمّاه: (مواليد و وفيات أهل البيت (عليهم السّلام)) و قال: النسخة التي نقلت منها بخطّ الشيخ علي بن محمّد بن وضاح الشهراباني (رحمه اللّه)، و كان من أعيان الحنابلة في زماني،