تاريخ أهل البيت - ابن أبي الثلج - الصفحة ١١٤ - ولد الحسن بن عليّ العسكري (ع)
و قال [٥٦] عليّ بن محمّد (عليه السّلام): «في [٥٧] أبي جعفر خلف من أبي جعفر». [٥٨]
[٥٦] كذا في (قم) لكنّ في (إس، وطف، وعش): «و قول».
[٥٧] كلمة «في» وردت في (إس) فقط، لكن جاء الحديث في (قم وعش) هكذا: «أبي جعفر خلف من أبي جعفر» و في (طف) هكذا: «و أبي جعفر خلف من أبي جعفر» و لا حظ التعليقة التالية.
[٥٨] السيّد ابن طاوس لم يورد هذا الحديث في نقله لهذه الفقرة من كتابنا في مهج الدعوات، بل ذكر الحديث السابق كما ذكرنا، و اللاحق كما سياتي.
و لم أجد لهذا الحديث ذكرا في ما توفّر لديّ من المراجع و المصادر.
و لو كان الكلام المذكور حديثا، فالمراد- ظاهرا- من (أبي جعفر) الاول هو الإمام محمّد بن الحسن المهديّ، حفيد الإمام الهادي (عليه السّلام)- الذي ذكر هذا الكلام- و المراد (بأبي جعفر) الثاني هو السيّد محمّد ابن الامام الهادي (عليه السّلام)، الذي كان مرشّحا للإمامة قبل موته في زمان أبيه.
فمعنى الكلام: أنّ في المهديّ خلفا من أبي جعفر السيّد محمّد.
و لو كان قوله «أبي جعفر» الثاني، مصحفّا عن قوله «ابني جعفر» لدلّ الكلام على أنّ المهديّ (عليه السّلام) يكفي في الإمامة، عن جعفر ابن الامام الهادي الذي ادّعى الإمامة بعد أخيه الحسن العسكري (عليه السّلام)، فيكون الامام الهادي (عليه السّلام)قد أخبر و دلّ على إمامة المهدي (عليه السّلام).
و هذا المعنى يناسب جعل هذا الكلام (من الدلائل) على المهديّ (عليه السّلام)، فلاحظ.
يبقى موضوع تكنية الإمام المهديّ (عليه السّلام) (بأبي جعفر) مع أنّ المعروف تكنيته (بأبي القاسم):
أقول: قد وردت تكنيته بأبي جعفر في إكمال الدين للصدوق و (ب ٣٠ ح ٥ ص ٣١٨) (ب ٤٢ ح ١١ ص ٤٣٢) و (ب ٤٣ ح ٢٥ ص ٤٧٤).
و كذلك كنّاه الخصيبيّ به في الهداية المطبوعة (ص ٣٢٨) و المخطوطة (ص ٦٥ ب).
و قال في كتاب (القاب الرسول و عترته) (ص ٨٤): «يكنى:
أبا القاسم و أبا جعفر، و يقال: له كنى الأحد عشر إماما».
و في (دلائل الإمامة) للطبريّ (ص ٢٧١): و كناه أبو القاسم و أبو جعفر، و له كنى أحد عشر إماما.
و في حديث رواه النعمانيّ في الغيبة (ص ٨٦) عن الامام أبي جعفر الباقر (عليه السّلام) يذكر قيام القائم، ثمّ قال: بأبي و امي المسمّى باسمي و المكنّى بكنيتي.
و انظر إثبات الهداة، للحرّ العاملي (ج ٣ ص ٤٦٦ و ٤٨٤ رقم ١٢٣ و ١٩٩) و المجالس السنيّة للسيّد محسن الأمين (ج ٥ ص ١٩- ٤٢٠).
هذا، مع أنّ المسمّى ب محمّد، يكنّى غالبا بأبي جعفر، و لا حظ ما كتبناه- مستقلا- عن الكنية، في نشرة «تراثنا» العدد (١٧) السنة الرابعة (١٤٠٩).