صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار و الأقطار
(١)
مقدمة المحقق
٣ ص
(٢)
ترجمة المؤلف
٥ ص
(٣)
التعريف بالكتاب
٤٧ ص
(٤)
المقدمة
٥١ ص
(٥)
في السفر من حيث هو
٥١ ص
(٦)
الفصل الأول فيما جاء في ذلك من الكتاب العزيز
٥١ ص
(٧)
الفصل الثاني
٥٩ ص
(٨)
الفصل الثالث
٦١ ص
(٩)
في السفر لغير أرض الإسلام وفيه فصلان
٦٢ ص
(١٠)
الفصل الأول في النصوص الدالة على الجواز
٦٢ ص
(١١)
الفصل الثاني
٦٣ ص
(١٢)
في تقسيم أحوال أهل الأرض الآن
٦٤ ص
(١٣)
وفيه سبعة وثمانون فصلا
٦٤ ص
(١٤)
القسم الأوّل آسيا
٦٤ ص
(١٥)
الفصل الأول في المملكة العثمانية
٦٤ ص
(١٦)
الفصل الثاني المملكة الثانية هي مملكة فارس
٦٥ ص
(١٧)
الفصل الثالث المملكة الثالثة هي مملكة أفغانستان
٦٦ ص
(١٨)
الفصل الرابع المملكة الرابعة هي مملكة بلوجستان
٦٧ ص
(١٩)
الفصل الخامس المملكة الخامسة هي مملكة الهند الإنكليزية
٦٧ ص
(٢٠)
الفصل السادس المملكة السادسة
٧٧ ص
(٢١)
الفصل السابع المملكة السابعة
٧٨ ص
(٢٢)
الفصل الثامن المملكة الثامنة
٧٨ ص
(٢٣)
الفصل التاسع المملكة التاسعة
٧٨ ص
(٢٤)
الفصل العاشر المملكة العاشرة
٧٩ ص
(٢٥)
الفصل الحادي عشر المملكة الحادية عشرة
٧٩ ص
(٢٦)
الفصل الثاني عشر المملكة الثانية عشر مملكة الروسيا في آسيا
٩١ ص
(٢٧)
الفصل الثالث عشر المملكة الثالثة عشر مملكة هرات
٩٢ ص
(٢٨)
الفصل الرابع عشر المملكة الرابعة عشر هي إمارات التتر المستقلين
٩٣ ص
(٢٩)
الفصل الخامس عشر المملكة الخامسة عشر هي ممالك الأئمة في جزيرة العرب
٩٤ ص
(٣٠)
الفصل السادس عشر المملكة السادسة عشر
٩٧ ص
(٣١)
الفصل السابع عشر المملكة السابعة عشر
٩٧ ص
(٣٢)
الفصل الثامن عشر المملكة الثامنة عشر
٩٧ ص
(٣٣)
الفصل التاسع عشر المملكة التاسعة عشر مملكة الجابون
٩٧ ص
(٣٤)
الفصل العشرون المملكة العشرون مملكة أتشين
٩٩ ص
(٣٥)
القسم الثاني من الأرض
١٠٠ ص
(٣٦)
الفصل الحادي والعشرون
١٠٢ ص
(٣٧)
الفصل الثاني والعشرون
١٠٣ ص
(٣٨)
الفصل الثالث والعشرون
١٠٣ ص
(٣٩)
الفصل الرابع والعشرون
١٠٣ ص
(٤٠)
الفصل الخامس والعشرون
١٠٤ ص
(٤١)
الفصل السادس والعشرون
١٠٥ ص
(٤٢)
الفصل السابع والعشرون
١٠٥ ص
(٤٣)
الفصل الثامن والعشرون
١٠٥ ص
(٤٤)
الفصل التاسع والعشرون
١٠٦ ص
(٤٥)
الفصل الثلاثون
١٠٦ ص
(٤٦)
الفصل الحادي والثلاثون
١٠٦ ص
(٤٧)
الفصل الثاني والثلاثون
١٠٧ ص
(٤٨)
الفصل الثالث والثلاثون
١٠٧ ص
(٤٩)
الفصل الرابع والثلاثون
١٠٧ ص
(٥٠)
الفصل الخامس والثلاثون
١٠٧ ص
(٥١)
الفصل السادس والثلاثون
١٠٩ ص
(٥٢)
الفصل السابع والثلاثون
١٠٩ ص
(٥٣)
الفصل الثامن والثلاثون
١٠٩ ص
(٥٤)
الفصل التاسع والثلاثون
١١٤ ص
(٥٥)
القسم الثالث من الأرض
١١٦ ص
(٥٦)
الفصل الأربعون
١١٦ ص
(٥٧)
الفصل الحادي والأربعون المملكة الثانية
١٢١ ص
(٥٨)
الفصل الثاني والأربعون المملكة الثالثة
١٢١ ص
(٥٩)
الفصل الثالث والأربعون المملكة الرابعة هي طرابلس الغرب
١٢٢ ص
(٦٠)
الفصل الرابع والأربعون
١٢٣ ص
(٦١)
الفصل الخامس والأربعون
١٢٣ ص
(٦٢)
الفصل السادس والأربعون
١٢٤ ص
(٦٣)
الفصل السابع والأربعون
١٢٤ ص
(٦٤)
الفصل الثامن والأربعون
١٢٥ ص
(٦٥)
الفصل التاسع والأربعون
١٢٥ ص
(٦٦)
الفصل الخمسون
١٢٦ ص
(٦٧)
الفصل الحادي والخمسون
١٢٦ ص
(٦٨)
الفصل الثاني والخمسون
١٢٦ ص
(٦٩)
الفصل الثالث والخمسون
١٢٧ ص
(٧٠)
الفصل الرابع والخمسون
١٢٧ ص
(٧١)
الفصل الخامس والخمسون
١٢٧ ص
(٧٢)
الفصل السادس والخمسون
١٢٧ ص
(٧٣)
الفصل السابع والخمسون
١٢٨ ص
(٧٤)
الفصل الثامن والخمسون
١٢٨ ص
(٧٥)
الفصل التاسع والخمسون
١٢٨ ص
(٧٦)
الفصل الستون
١٢٨ ص
(٧٧)
الفصل الحادي والستون
١٢٩ ص
(٧٨)
الفصل الثاني والستون
١٢٩ ص
(٧٩)
الفصل الثالث والستون
١٢٩ ص
(٨٠)
الفصل الرابع والستون
١٢٩ ص
(٨١)
الفصل الخامس والستون
١٢٩ ص
(٨٢)
الفصل السادس والستون
١٢٩ ص
(٨٣)
الفصل السابع والستون
١٣٠ ص
(٨٤)
الفصل الثامن والستون
١٣٠ ص
(٨٥)
الفصل التاسع والستون
١٣٠ ص
(٨٦)
الفصل السبعون
١٣١ ص
(٨٧)
الفصل الحادي والسبعون
١٣٢ ص
(٨٨)
الفصل الثاني والسبعون
١٣٢ ص
(٨٩)
الفصل الثالث والسبعون
١٣٣ ص
(٩٠)
القسم الرابع من الأرض
١٣٥ ص
(٩١)
الفصل الرابع والسبعون
١٣٧ ص
(٩٢)
الفصل الخامس والسبعون
١٣٨ ص
(٩٣)
الفصل السادس والسبعون
١٣٩ ص
(٩٤)
الفصل السابع والسبعون
١٣٩ ص
(٩٥)
الفصل الثامن والسبعون
١٣٩ ص
(٩٦)
الفصل التاسع والسبعون
١٣٩ ص
(٩٧)
الفصل الثمانون
١٣٩ ص
(٩٨)
الفصل الحادي والثمانون
١٣٩ ص
(٩٩)
الفصل الثاني والثمانون
١٤٠ ص
(١٠٠)
الفصل الثالث والثمانون
١٤٠ ص
(١٠١)
الفصل الرابع والثمانون
١٤٠ ص
(١٠٢)
الفصل الخامس والثمانون
١٤٠ ص
(١٠٣)
الفصل السادس والثمانون
١٤٠ ص
(١٠٤)
القسم الخامس من الأرض أستراليا
١٤١ ص
(١٠٥)
الفصل السابع والثمانون
١٤٢ ص
(١٠٦)
المقصد
١٥٠ ص
(١٠٧)
في سبب سفر المؤلف
١٥٠ ص
(١٠٨)
فصل في نشأة المؤلف
١٥٠ ص
(١٠٩)
فصل في مرضه وما عولج به
١٥٢ ص
(١١٠)
فصل في حكم التداوي شرعا
١٥٨ ص
(١١١)
في قطر تونس
١٦٦ ص
(١١٢)
فصل في التعريف بالقطر التونسي
١٦٦ ص
(١١٣)
فصل في إجمال تاريخ هذا القطر التونسي
١٨٦ ص
(١١٤)
المطلب الثاني في علاقة القطر بالدولة العثمانية
١٩٠ ص
(١١٥)
المطلب الثالث في سياسة القطر الخارجية
٢٠٤ ص
(١١٦)
المطلب الخامس في وزارة مصطفى خزنه دار
٢٢٨ ص
(١١٧)
المطلب السادس في وزارة الوزير خير الدين
٢٥٤ ص
(١١٨)
المطلب السابع في وزارة محمد خزندار
٢٩٤ ص
(١١٩)
المطلب الثامن في وزارة مصطفى بن إسماعيل
٢٩٧ ص
(١٢٠)
فصل في بعض عوائد أهل القطر وصفاتهم
٣١٣ ص
(١٢١)
مطلب في الأوصاف العامة
٣١٣ ص
(١٢٢)
مطلب في التجارة
٣١٩ ص
(١٢٣)
مطلب في ترتيب الأحكام والإدارة
٣٢٠ ص
(١٢٤)
مطلب في المعارف
٣٢٤ ص
(١٢٥)
مطلب في الصنائع
٣٢٥ ص
(١٢٦)
مطلب في المساكن والطرقات
٣٢٨ ص
(١٢٧)
مطلب في اللبس
٣٣٣ ص
(١٢٨)
مطلب في الأكل
٣٣٥ ص
(١٢٩)
مطلب في الأعراس والمواكب
٣٣٦ ص
(١٣٠)
مطلب في اللغة
٣٤١ ص
(١٣١)
فصل في قوّة الحكومة الحربية والمالية
٣٥١ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص

صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار و الأقطار - السيّد محمّد بيرم الخامس التونسي - الصفحة ٣١٥ - مطلب في الأوصاف العامة

لهاته الصناعة أناس خاصون وفيهم من النسوة عاهرات وهن يسكن بديار في حارات مخصوصة.

وما ذكر من الغناء ومثله الرقص خاص بالحاضرة وأكثر البلدان بخلاف الأعراب فعندهم ذلك غير معيب ، كما أن الأكل في الطريق أو في الأماكن المكشوفة للمارة معيب تسقط به العدالة ، وكذلك دخول القهاوي تتجنبه أصحاب المروءة حتى أن الأعيان ليس لهم محل اجتماع عمومي وغاية تفسحهم بالمشي في الطريق النزهة أو أماكنهم الخاصة مع أحبابهم ، نعم يتساهلون في دخول القهاوي في أماكن النزهة خارج الحاضرة ولكن أعيان الأعيان لا يدخلونها أيضا ، والتدخين بالتبغ لا زال معيبا عند ذوي المروءة وليس ذلك إلا مجرد اتباع للعادة وإلا فلا فرق بينه وبين النشوق مع كثرة استعمالهم لهذا جهرة ، وحكم


ـ [الأحزاب : ٣٢] تحريم الاستماع إلى صوت المرأة؟.

فالجواب : أن الأمر ليس كذلك فقد قال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن ١٤ / ١٧٧ ما نصه: «أمرهن الله ـ أي نساء النبي ـ أن يكون قولهن جزلا وكلامهن فصلا ولا يكون على وجه يظهر في القلب علاقة بما يظهر عليه من اللّين كما كانت الحال عليه في نساء العرب من مكالمة الرجال بترخيم الصوت ولينه مثل كلام المريبات والمومسات فنهاهن عن مثل هذا اه».

وقال أبو حيان في تفسيره البحر المحيط ٧ / ٢٢٩ ما نصه : (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ) أي فلا تجبن بقولكن خاضعا أي لينا خنثا مثل كلام المريبات المومسات.(فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) أي ريبة وفجور. قال ابن عباس : «لا ترخصن بالقول» وقال الحسن : «لا تكلّمن بالرّفث» ا ه وقال الكلبي : «لا تكلمن بما يهوى المريب» وقال ابن زيد : «الخضوع بالقول ما يدخل في القلب الغزل» وقيل : «لا تلنّ للرجال القول».

أمر تعالى أن يكون الكلام خيرا لا على وجه يظهر في القلب علاقة ما يظهر عليه من اللين كما كان الحال عليه في نساء العرب من مكالمة الرجال برخيم الصوت ولينه مثل كلام المومسات ، فنهاهن عن ذلك. ا ه.

فيعلم من ذلك أنه ليس المراد بهذه الآية أنه يحرم عليهن أن يتكلمن بحيث يسمع الرجال أصواتهن ، بل النهي عن أن يتكلمن بكلام رخيم يشبه كلام المريبات المومسات أي الزانيات. فقد صحّ عن عائشة رضي‌الله‌عنها أنها كانت تدرّس الرجال من وراء ستار. وفي تلخيص الحبير ٣ / ١٤٠ ذكر ابن حجر ما نصه : «فإنه ثابت في الصحيح أنهم كانوا يسألون عائشة عن الأحكام والأحاديث مشافهة». ا ه.

وفي كتاب المستدرك للحاكم ٤ / ١١ عن الأحنف بن قيس قال : «سمعت خطبة أبي بكر الصديق وعمر ابن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنهم والخلفاء هلم جرا إلى يومي هذا فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفخم ولا أحسن منه من في عائشة رضي‌الله‌عنها». ا ه.

وفي التفسير الكبير للفخر الرازي ٢٣ / ٢٠٧ عند تفسير قوله تعالى : (وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَ) [النور : ٣١] ما نصه : «وفي صوتها وجهان أصحهما أنه ليس بعورة لأن نساء النبي ٦ كنّ يروين الأخبار للرجال». ا ه. ومنهن عائشة رضي‌الله‌عنها كانت تحدّث الرجال بحديث رسول الله ٦ وتفتيهم حتى قال بعض من سمع حديثها : «إني سمعت صوت أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فلم أر أحسن من صوت عائشة» ولم تكن تغيّر صوتها. وكذلك كانت تحدث بعض النساء من آل صلاح الدين الأيوبي حديث رسول الله للرجال. والأفضل أن يعلم النساء في المكان الذي يوجد فيه من النساء من هنّ أهل للتعليم من حيث الكفاءة والثقة. والله سبحانه وتعالى أعلم.