صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار و الأقطار - السيّد محمّد بيرم الخامس التونسي - الصفحة ٣٤٥ - مطلب في اللغة
ومذقها [١] وابعث راعيها في الدثر [٢] وافجر له الثمد [٣] وبارك [لهم] في المال والولد ، من أقام الصلاة كان مسلما ومن آتى الزكاة كان محسنا ، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصا ، لكم يا بني نهد ودائع الشرك [٤] ووضائع الملك [٥] ، لا تلطط [٦] في الزكاة ولا تلحد [٧] في الحياة ولا تتثاقل عن الصلوات.
وكتب لهم في الوظيفة الفريضة [٨] ولكم الفارض والفريش [٩] وذو العنان
ـ تمخض. والمخيض والممخوض : الذي قد مخض وأخذ زبده وأمخض اللبن : أي حان له أن يمخض المصدر السابق ١٣ / ٤٧ مادة (مخض).
[١] المذق : المزج والخلط والمذيق : اللبن الممزوج بالماء. مذق اللبن يمذقه مذقا فهو ممذوق ومذيق ومذق : خلطه. المصدر السابق ١٣ / ٥٩ مادة (مذق). والمقصود هنا : اللبن المخلوط بالماء.
[٢] الدثر بالفتح : المال الكثير لا يثنى ولا يجمع. وقيل : هو الكثير من كل شيء. قال أبو عبيد : واحد الدثور دثر : وهو المال الكثير. وفي حديث طهفة : «وابعث راعيها في الدثر» : أراد بالدثر هنا الخصب والنبات الكثير. المصدر السابق ٤ / ٢٩٠ مادة (دثر).
[٣] الثّمد والثّمد : الماء القليل الذي لا مادّ له. المصدر السابق ٢ / ١٢٥ مادة (ثمد).
[٤] ودائع الشرك : أي عهوده ومواثيقه ، أعطيته وديعا أي عهدا وقيل : ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم يدخلوا في الإسلام : أراد أنها حلال لهم لأنها مال كافر قدر عليه من غير عهد ولا شرط.
انظر الشفا ١ / ٧٢ الحاشية.
[٥] الوضائع : جمع وضيعة وهي الوظيفة التي تكون على الملك وهي ما يلزم الناس في أموالهم من الصدقة والزكاة : أي لكم الوظائف التي تلزم المسلمين لا نتجاوزها معكم ولا نزيد عليكم فيها شيئا. وقيل : معناه ما كان ملوك الجاهلية يوظفون على رعيتهم ويستأثرون به في الحروب وغيرها من المغنم : أي لا نأخذ منكم ما كان ملوككم وظفوه عليكم بل هو لكم. انظر اللسان ١٥ / ٣٢٨ مادة (وضع).
[٦] اللط : الستر ، ولط الشيء : ستره ولط على الشيء وألطّ : ستر.
قال الليث : «لط فلان الحق بالباطل» : أي ستره. وفي الحديث : «لا تلطط في الزكاة» : أي لا تمنعها. المصدر السابق ١٢ / ٢٨١ مادة (لطط).
ويقال : لط الغريم وألطّ إذا منع الحق.
[٧] ولا تلحد : أي لا يجري منكم ميل عن الحق ما دمتم أحياء. قال أبو موسى : رواه القتيبي : «لا تلطط ولا تلحد» على النهي للواحد. قيل : ولا وجه له لأنه خطاب للجمع.
المصدر السابق ١٢ / ٢٤٧ مادة (لحد).
[٨] الوظيفة الفريضة : الفريضة : الهرمة المسنة وهي الفارض أيضا ، يعني : هي لكم لا تؤخذ منكم في الزكاة. ويروى : «عليكم في الوظيفة الفريضة» : أي في كل نصاب ما فرض فيه المصدر السابق ١٠ / ٢٣١ مادة (فرض).
[٩] في بعض النسخ : لكم العارض والفريش.
العارضة : الشاة أو البعير يصيبه الداء أو السبع أو الكسر. وعرضت الناقة : أي أصابها كسر أو آفة.
وقيل : العارض المريضة. يعني : إنا لا نأخذ ذات العيب فنضر بالصدقة. المصدر السابق ٩ / ١٤٦ مادة (عرض) والفريش : هي التي وضعت حديثا كالنفساء من النساء. المصدر السابق ١٠ / ٢٢٦ مادة (فرش). وفي القاموس الفريش : الفرس بعد نتاجها بسبع ليال وهو خير أوقات الحمل عليها والتي وضعت حديثا. ٢ / ٢٩٣ مادة (فرش).