سامرّاء دراسة في النشاة والبنية السكانية - د. صالح أحمد العلي - الصفحة ٩٤ - الحير
إن «الحائطين» معلم عمراني واضح لعل المقصود بهما الحائط القديم الذي هدم بسبب تزايد المنازل قربه ، والحائط الجديد الذي استقر بعد المتوكل ، وفي أي حال فإن هذين الحائطين كانا من جهة المعمور من سامرّاء ، وجنوبي المسجد وبينه وبين شارع أبي أحمد يقع شارع بغداد وسوق الغنم ، وكل هذه المعالم في جهة الجوسق.
ورد في الأخبار ذكر «باب الحير» مفردا مما يدلّ على أنه لم يكن للحير باب غيره ، وذكر الطبري باب الحير الذي يلي قبلة المسجد الجامع. فلما صار إلى حدّ المنارة [١] أي إن باب الحير في الجنوب الغربي من الجامع. وذكر الطبري أيضا «باب الحير الذي يلي القطائع من الجوسق [٢] ، أي إن باب الحير يواجه القطائع والجوسق. ومما يؤيد الصلة المكانية بين الحير والجوسق قول الطبري إن إسحاق بن كنداج «نزل الجوسق المطل على الحير» [٣].
وفي خارج باب الحير يقع باب ياجور [٤] ، «وكان موسى بن بغا حمل من كان على حرسه وراء المهتدي من الجوسق إلى باب ياجور» [٥].
وفي الطبري نصان يدلان على أن باب الحير بين الجوسق والكرخ فذكر أن المهتدي وجّه موسى في زهاء خمسمائة فارس فوقفوا على باب الحير بين الجوسق والكرخ [٦] ، وذكر أن موسى خرج من باب الحير الذي يلي القطائع بين الجوسق والكرخ فعسكر هناك [٧].
وبالقرب من باب الحير يقع القصر الأحمر ، فيذكر الطبري أن موسى بن بغا «أخذ في الحير عبء أصحابه ميمنة وميسرة وقلب في السلاح حتى صار إلى باب الحير مما يلي الجوسق والقصر الأحمر» [٨]. وفي إحدى الروايات أن
[١] الطبري ٣ / ١٨٠٧.
[٢] ن. م ٣ / ١٨١٠.
[٣] ن. م ٣ / ١٨٠٤.
[٤] ن. م ٣ / ٢٠٤٠.
[٥] ن. م ٣ / ١٧٨٩.
[٦] ن. م ٣ / ١٨٤٨.
[٧] ن. م ٣ / ١٨٠٢.
[٨] ن. م ٣ / ١٨٠٤.