سامرّاء دراسة في النشاة والبنية السكانية - د. صالح أحمد العلي - الصفحة ٥٦ - عدد الأتراك
أسد يشتري بعضهم من بلاد ما وراء النهر ، وكان عددهم قبل أن تقضي عليه الخلافة ثلاثة آلاف ، ولعل عددهم بلغ أربعة آلاف عندما ولي الخلافة ، وأنه كانت كل مجموعة من مجموعاتهم الأربع في سامرّاء تبلغ ألفا عليهم قائد.
عدد الأتراك :
يروي علي بن يحيى المنجم ، لما استتم المعتصم عدة علمائه الأتراك بضعة عشر ألفا ، وعلق له خمسون ألف مخلاة على فرس وبرذون وسرج [١] ، أن هذا العدد أكبر بكثير من العدد الذي ذكرته المصادر التي ذكرناها أعلاه والتي قدرت بين ثلاثة وأربعة آلاف ، ولا يمكن أن يرجع إلى تزايدهم بهذا المقدار الكبير إنشاء سامرّاء.
يروي الطبري أن المستعين عاتب الأتراك عندما نقموا عليه وقال لهم : «ألم ترفعوا إليّ في أولادكم ، فألحقتهم بكم ، وهم نحو من ألفي غلام ، وفي بناتكم فأمرت بتصييرهن في عداد المتزوجات وهن نحو أربعة آلاف امرأة في المدّركين والمولودين. وكل هذا قد أجبتكم إليه ، وأدررت لكم الأرزاق حتى سبكت لكم آنية الذهب والفضة ومنعت نفسي لذتها وشهوتها [٢]. إن هذه الأرقام المعتمدة على السجل في الديوان لا تجعل تقدير الرجال أكثر بكثير من أربعة آلاف.
ويلاحظ أن المعتصم وزّع الأتراك في أربع مجموعات خططية ، مما قد يشير إلى أن كل مجموعة كانت تتكون من قرابة ألف مقاتل.
[١] تاريخ بغداد للخطيب ٣ / ١٤٦.
[٢] الطبري ٣ / ١٥٤٤.