سامرّاء دراسة في النشاة والبنية السكانية - د. صالح أحمد العلي - الصفحة ١٦٧ - الفراغنة
وآخر ذكر للفراغنة هو عندما شغبوا مع الأتراك والأشروسنة «وطلبوا أرزاقهم لأربعة أشهر» [١].
حدّد اليعقوبي منازل الفراغنة في سامرّاء حيث قال عن شوارعها الخمسة : «والشارع الرابع يعرف بشارع برغامش التركي» ، فيه قطائع الأتراك والفراغنة ودروب الأتراك منفردة ، والفراغنة في الدروب التي في القبلة ، والفراغنة بإزائهم في الدروب التي في ظهر القبلة ، كل درب إزاء درب لا يخالطهم أحد من الناس ، وآخر منازل الأتراك وقطائعهم منازل الحرز مما يلي المشرق ، أوّل هذا الشارع من المطيرة عند قطائع الأشروسنية.
والشارع الخامس يعرف بصالح العباس ، وهو شارع الأسكر فيه قطائع الأتراك والفراغنة ، والأتراك أيضا في دروب منفردة ، ويمتد من المطيرة إلى دار صالح العباسي التي تقع على رأس الوادي ويتصل هذا بقطائع القوّاد والكتّاب والوجوه والناس كافة [٢].
ويقول أيضا شارع الحير في أخلاط من الناس من قواد الفراغنة والأشروسنية وغيرهم من سائر كور خراسان [٣].
تظهر هذه النصوص مدى انتشار خطط الفراغنة ، وأنه يعتبرهم من «كور خراسان» وهم متميزون عن الأتراك غير أنهم يجاورونهم في السكن.
وذكر أن المعتصم «أفرد قطائع الأتراك عن قطائع الناس جميعا ، لا يجاورهم إلا الفراغنة [٤] وصيرت قطائع الأتراك جميعا والفراغنة العجم بعيدة عن الأسواق والزحام في شوارع واسعة ودروب طوال لا يختلط بهم من تاجر ولا غيره» [٥].
[١] الطبري ٣ / ١٦٨٧.
[٢] البلدان ٢٦٢.
[٣] م. ن ٢٦٣.
[٤] م. ن ٢٥٨.
[٥] م. ن ٢٥٨ ـ ٩.