سامرّاء دراسة في النشاة والبنية السكانية - د. صالح أحمد العلي - الصفحة ١٤٠ - الأسرة العباسية
كان يقيم في سامرّاء [١] ، ولعل معظم إن لم يكن كل من هؤلاء الأولاد كان له مسكن خاص لم تذكر المصادر موقعه. وكانت لبعض هؤلاء الخلفاء زوجات من الأسرة العباسية ، فقد تزوج الواثق إحدى بنات المأمون ، وتزوج المتوكل ابنة المأمون وابنة العباس بن علي بن المهدي [٢]. وكان بعض الخلفاء يجرون على زوجاتهم وأولادهم مبالغ ضخمة [٣] ، وذكرت علاقة بعض الخلفاء برجال من نسل الخلفاء العباسيين الأول فكان صالح بن علي بن يعقوب بن أبي جعفر صاحبا للمهتدي ؛ وهبة الله بن إبراهيم المهدي ممن يجالس المعتمد والفضل ابن العباس أثيرا عند المعتز [٤] ، وذكر ابن حزم أن كلا من هارون بن محمد (ت ٣٢٧) من أحفاد عيسى بن موسى ، وسليمان بن علي الذي ألّف كتابا عن نسب العباسيين [٥].
ولما ذهب المتوكل إلى الشام صحبه بعض الهاشميين [٦] ؛ وكان المقدمون في زمن المهتدي الهاشميين والقضاة وأصحاب المراتب [٧]. ووردت إشارات إلى ما كان يجري في سامرّاء للهاشميين ، ويقصد بهم العباسيون ، فقد أقطع المتوكل جماعة من الكتّاب والقواد ، ودفع المعتصم لإبراهيم بن المهدي خمسين ألف دينار [٨] ، وذكر اليعقوبي أن المعتصم أقطع عند الحير جماعة منهم الهاشميون ، وذكر الصابي أنه كانت لهم أرزاق قطعها محمد بن عبد الله بن طاهر تأولا وكان الجاري لهم ثلاثين دينارا في الشهر ، وكان عددهم في زمن المستعين أربعة آلاف [٩].
[١] التاريخ لليعقوبي ٣ / ٢٠٩.
[٢] جمهرة النسب لابن حزم ١٧٢.
[٣] نفقات الدولة العباسية للزهراني ١٧٢.
[٤] جمهرة النسب لابن حزم ٢٤.
[٥] المصدر نفسه ٣٣.
[٦] بغية الطلب لابن العديم ١٠ / ٤٦.
[٧] الطبري ٣ / ١٣٩٤.
[٨] البلدان لليعقوبي ٢٦٦.
[٩] الوزراء للصابي ٦٥.