شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٩
راجع إلى جعفر أو إلى عقيل والرؤسا بضم الراء والهمزة جمع رئيس على الأول صفة للمذكورين وعلى الاخير مفعول لفعل محذوف أي أعدد بعد عقيل الرؤاسا. قوله (فاندفعت تقول) أي ابتدأت وأسرعت تقول، دفعت الفرس فاندفع أي أسرع في سيره واندفعوا في الحديث أي ابتدؤا وأسرعوا فيه. قوله (في المأتم) المأتم كمقعد عند العرب: النساء يجتمعن في فرح أو حزن والجمع المآتم، وعند العامة المصيبة، والنياحة يقال: كنا في مأتم بني فلان، قال ابن الانباري والجوهري: هذا غلط والصواب في مناحة بني فلان. قوله (ولا ينبغي لها أن تقول هجرا) الهجر بالفتح الهذيان، ومنه قوله تعالى * (سامرا تهجرون) * وبالضم الفحش اسم من اهجر في منطقه إذا أفحش. قوله (اختزال منزلها من دار أبي عبد الله) انخزل الشئ: انقطع، والاختزال: انقطاع، يقال: اختزل من كذا إذا انفرد وبعد عنه. قوله (هذه دار تسمى دار السرقة) هذه إشارة إلى دار أبي عبد الله (عليه السلام) [١] وسميت بدار السرقة لوقوع السرقة ونهب الأموال فيها لما سيجئ من أن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب (عليه السلام) لما حبسه (عليه السلام) في السجن اصطفى ما كان له في مال وما كان لقوله (عليه السلام) ممن لم يخرج مع محمد بن الحسن ولم يبايعه. قوله (تمازحه بذلك) ضمير الفاعل راجع إلى خديجة وضمير المفعول إلى محمد بن عبد الله
[١] قوله " إشارة إلى دار أبي عبد الله (عليه السلام) " اشتبه الأمر على الشارح وحمله على غير محمله وزعم أن قائل هذا القول موسى بن عبد الله والحق أن بعض رواة هذا الحديث وكان متأخرا عن زمن الصادق (عليه السلام) جدا حين تغير وضع دور المدينة واسامي محالها وارباب املاكها مثلا محمد بن حسان الذي كان بعد عهده (عليه السلام) بمائة وخمسين سنة لما حكى هذه الواقعة وجرى ذكر دار خديجة بنت عمر وانخزالها عن دار أبي عبد الله (عليه السلام) قال: هذه الدار تسمى في عهدنا دار السرقة يعني الدار التي اتفق فيها الواقعة من النياحة والتعزي وليس تسميتها بدار السرقة مربوطة بتلك الواقعة بين الصادق (عليه السلام) وعبد الله بن الحسن، بل لواقعة مجهولة لا نعلمها اتفقت في مدة مائة وخمسين سنة ومثله ما سيأتي من قوله: دار ريطة اليوم حيث أن المخبأ الذي حبسوا فيه أبا عبد الله (عليه السلام) كان في زمان الراوي دار ريطة وهي أمرأة لا نعرفها كان الراوي والسامعون يعرفونها ويعرفون دارها في عهدهم وقال المجلسي (رحمه الله). هي ريطة بنت عبد الله بن محمد بن الحنفية ولكن عبد الله مات سنة ٩٨ وبنتها أيضا كانت مقدمة في الزمان على الصادق (عليه السلام) ولا يمكن أن تكون هي المرادة في هذا الخبر البتة، ونظيره أن يحكي في زماننا من دار جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) فنقول: هي في ايامنا في الجانب الشرقي من السكة التي جنب مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو يجري ذكر بيت فاطمة (عليها السلام) ونقول: في زماننا في الشباك المقدس خلف قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله). (ش) (*)