شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٢
باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة * الأصل: ١ - علي أبي إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سلام بن عبد الله، ومحمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، وأبو علي الأشعري، عن محمد بن حسان جميعا عن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عن سلام بن عبد الله الهاشمي، قال محمد بن علي: وقد سمعته منه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بعث طلحة والزبير رجلا من عبد القيس يقال له: خداش إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقالا له: إنا نبعثك إلى رجل طالما كنا نعرفه وأهل بيته بالسحر والكهانة وأنت أوثق من بحضرتنا من أنفسنا من أن تمتنع من ذلك وأن تحاجه لنا حتى تقفه على أمر معلوم واعلم أنه أعظم الناس دعوى فلا يكسرنك ذلك عنه، ومن الأبواب التي يخدع الناس بها الطعام والشراب والعسل والدهن وأن يخالي الرجل، فلا تأكل له طعاما ولا تشرب له شرابا ولا تمس له عسلا ولا دهنا ولا تخل معه واحذر هذا كله منه وانطلق على بركة الله فإذا رأيته فاقرأ آية السخرة وتعوذ بالله من كيده وكيد الشيطان، فإذا جلست إليه فلا تمكنه من بصرك كله ولا تستأنس به، ثم قل له: إن أخويك في الدين وابني عمك في القرابة يناشدانك القطيعة ويقولان لك: أما تعلم أنا تركنا الناس لك وخالفنا عشائرنا فيك منذ قبض الله عز وجل محمدا (صلى الله عليه وآله) فلما نلت أدنى منال، ضيعت حرمتنا وقطعت رجاءنا، ثم قد رأيت أفعالنا فيك وقدرتنا على النأي = لليقين، بل هي من ضروريات مذهبنا، يعرف ذلك منا كل مؤمن ومخالف بل كل مسلم وكافر من جميع الامم، وقد روى البخاري وغيره من حديث جابر بن سمرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) بطرق كثيرة أن الأئمة بعده إثنا عشر، وهذا حجة قاطعة لا يتدخل فيها احتمال الجعل والوضع وقد مات البخاري قبل الغيبة الصغرى وألف صحيحه في عصر أحد العسكريين (عليهما السلام) ولم يكن عنوان الاثنا عشرية مميزا لطائفتنا ولم يقل أحد من المسلمين بانحصار الأئمة في اثني عشر غيرنا فنحن مصداق حديث البخاري وأي دليل أقوى من هذا حتى نتكلف لغيره ولذلك لم نر التكلم في اسانيدها ودلالتها على مطلوبنا كثير فائدة بل رأيناه إضاعة للعمر وتفويتا للوقت، نعم جاء في تضاعيف المقصود الأصلي أعني إثبات إمامتهم (عليهم السلام) بعض أمور قابلة للتأمل والمناقشة كأمر البداء في أبي جعفر ابن علي العسكري واسماعيل بن جعفر الصادق (عليهم السلام) ومثل أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالرجوع إلى القافة ولم يكن امثال ذلك قادحة في أصل المقصود المعقود له هذه الأبواب ولذلك تركنا التعليق عليها جملة وإن لم يكن بعضها مرضيا، وأبو جعفر المروي عنه هذا الحديث هو الجواد (عليه السلام)، ومن زعم أنه الباقر (عليه السلام) فقد أوقعه في الخطأ عدم علمه بطبقات الرجال. (ش) (*)