تاريخ صفد - محمّد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني - الصفحة ١٩١ - القسم الأول (أهل الصلاح والزهد)
وفي الجملة ففضائله كثيرة ، ومآثره غزيرة ، وله نظم بديع رائق يخال في الفصاحة في الأشياء من شعر العرب العرباء ، فمن قصيدة لطيفة المباني ، غزيرة المعاني أوّلها يقول : شعر :
| روت حديث الهوى عنكم نسيمات | أهدت شذا فيه للأرواح راحات | |
| حيت فأحيت بقايا أنفس تلفت | وجدا فيا حبّذا تلك التّحيّات |
وهي قصيدة مطوّلة ، امتدح بها رسول الله ٦ ، ومن قصيدة أخرى مطوّلة منها هذه :
| رفقت بدمعك المتدفّق | لمّا تألّق بارق الأبرق |
ومن قصيدة أخرى في مدح رسول الله ٦ :
| في البرق لمعت حسن من ثناياك | وفي الغمام صفات من معناك | |
| وفي معنى نسيم الصّبا معنى كلفت به | لمّ تحمّل نشر روياك | |
| في غصون النّقا إذ ملن من طرب | سر سرى نحوها من لطف معناك |
هي قصيدة مطوّلة ، ومن قصيدة أيضا مطوّلة كتبها إلى المقر السّيفي تنكز نائب الشام ، حين عوده من الأبواب الشريفة أوّلها يقول : شعر :
| بلج الحق لمّا أن أضاء لنا | وميض سيف تبدّا منه أي سنا |
ومن قصيدة مطوّلة كتبها إلى القاضي محي الدين ابن فضل الله ، ; تعالى ، وهي هذه :
| وردة صحيفة أي فضل باهر | محفوفة بمآثر ومفاخر | |
| وبدائع زهريّة وطلائع نهريّة | حيث ينشر عاطر | |
| عوارف علويّة ومعارف علويّة | ومشاعر ومظاهر |