تاريخ المدينة - قطب الدين الحنفي - الصفحة ٧٩ - ذكر جبل أحد والشهداء
(أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ)[١] هو ما أشاروا به ، وقيل فئة غير ذلك.
وكان ٦ يوم أحد فى ألف والمشركون فى ثلاثة آلاف فكان جبريل وميكائيل ٨ عن يمين رسول الله ٦ وعن يساره يقاتلان أشد القتال.
وعن جعفر بن محمد أن النبى ٦ دعا يوم أحد فقال : «يا صريخ المكروبين ومجيب المضطرين كشف الكرب العظيم ، اكشف كربى وهمى وغمى فإنك ترى حالى وحال أصحابى» قال فصرف الله تعالى همه.
وغزا رسول الله ٦ أحد على فرسه السكب كان اشتراه من اعرابى من بنى فزارة بالمدينة ، وكان اسمه عند الأعرابى الضرس ، وهو أول فرس ملكه رسول الله ٦ وأول غزاة غزا عليه أحد ، وكان أغر محجل طلق اليمين له سبخة وسابق عليه فسبق ففرح به رسول الله ٦ ، يقال فرس سكباى كثير الجرى ، ثم إن النبى ٦ قاتل المشركين يوم أحد وخلص العدو إلى رسول الله ٦ فذب الحجارة حتى وقع لشقه فانكسرت رباعيته وشج فى وجهه وكلمت شفته ، وكان له كرامة له ٦ ولأصحابه الذين استشهدوا بين يديه ، وكانوا سبعين رجلا كما تقدم.
[١] ١٦٥ م آل عمران ٣.